قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

رفعت عيناها: _الرخيصة هي اللي تلف على راجل متجوز وتدخل بيته في نصاص الليالي... يا قطة. اشتعل وجه نيفين، بينما بقيت ليلى تنظر إليها بثبات. وفجأة نهضت. اتجهت إلى حقيبة نيفين، جذبتها وفتحتها بعنــ,,ـــــف، وأخرجت منها القميص الذي كانت ترتديه نيفين من قبل. تعلقت عيناها به للحظة.

.. وتجمعت الدموع في عينيها رغمًا عنها. كان القميص يحمل ذكرى مؤلمة لقلبها، لكنها ابتلعت ألمها سريعًا، واستبدلت دموعها بنظرة أكثر صلابة. رفعت صوتها للخادمة: _ تعالي هنا! ركضت الخادمة إلى الداخل. ـ نعم يا هانم؟ ألقت ليلى القميص أرضًا تحت قدميها، ثم دعست عليه بحذائها بقوة، وكأنها تدفــ,,ـــــن معه كل ألم مما رأته.

وأشارت إلى الخادمة: _ خرقة القماش دي خديها من هنا. ثم أضافت ببرود: _ ولّعي فيها، أو ارميها في الزبالة، علشان اللي يحاول يقرب من جوزي يبقى نهايته زيها... تحت جزمتي أدوس عليها، وبعد كده احــ,,ـــــرقها. شهقت نيفين بذهول: _ أنتِ بتقولي إيه يا بت أنتِ؟

! رفعت ليلى عينيها إليها، وقالت بمنتهى الهدوء: _ بت لما تبتك يا قليلة الحيا. ثم أشارت نحو الباب: _ خدي الست دي، خلي الحارس يخرجها برة البيت... ورشّوه بالبخور، وطهّروه من قذارتها.. صرخت نيفين: _ أنتِ اتجننتي؟! أنا نيفين هانم يا بت! ابتسمت ليلى بسخرية.

واقتربت منها خطوة، وانخفض صوتها لكنه أصبح أكثر حدة: _ قولي للحارس إن ليلى هانم، مرات عمران بيه، بتقولك لو الست دي حاولت تدخل البيت تاني... يمنعها فورًا. تجمدت نيفين بمكانها، قبل أن تصرخ في وجهها: _ هعرفك يا حيوانة إزاي تتطاولي على أسيادك!

لكن ليلى لم تتراجع خطوة واحدة. بل ابتسمت، وقالت: _ برة يا قذرة. أمسكت الخادمة بذراع نيفين لتخرجها، بينما راحت نيفين تقاوم وهي تصرخ: _ عمران! عمران! أنتَ فين؟! برضه جبت بنت الحواري دي؟! دفعتها الخادمة برفق نحو الخارج: _ لو سمحتي يا هانم، اطلعي برة.

استدارت نيفين قبل أن تغادر، ورمت ليلى بنظرة مليئة بالحقد. _ أنا هعرفك يا بيئة! أغلقت الخادمة الباب خلفها. بينما بقيت ليلى واقفة في مكانها لثوانٍ، ثابتة من الخارج... لكن ما إن اختفت نيفين عن عينيها، حتى انخفض بصرها إلى القميص الملقى على الأرض. ارتجفت أصابعها قليلًا.

مسحت دمعة خانتها، ثم رفعت رأسها من جديد إلى الفراش، وأزالت دموعها بعنــ,,ـــــف. وعادت إليه... وقلبها كان يخفق بعنــ,,ـــــف من الغضب والغيرة والخوف. بقلم سيلا وليد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند عمران وضعها برفق فوق الفراش، ثم جلس إلى جوارها يحاول إفاقتها، يربت على وجنتها بخفة.

ـ ملك... ملك، حبيبتي، فوقي. رفرفت بأهدابها عدة مرات، ثم أطلقت أنينًا خافتًا امتزج بالألم، قبل أن تفتح عينيها ببطء. ظلت للحظات تحدق في السقف دون استيعاب، ثم راحت عيناها تتحركان حولها في ارتباك، تحاول أن تجمع شتات ذاكرتها.

وفجأة، تذكرت أنها صعدت مع أحدهم للاحتفال بعيد ميلاده، ثم كل شيء بعدها أصبح ضبابًا أسود لا تستطيع الإمساك بتفاصيله. انتفضت جالسة، وما إن وقعت عيناها على والدتها الجالسة بصمت فوق المقعد، حتى تجمدت في مكانها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق