قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

سأل عمران بقلق: — يعني ممكن يكون عندها مشكلة في الأعصاب؟ — ممكن، وعلشان كده لازم نستبعدها. هنعمل فحص عصبي دقيق: قوة العضلات، المنعكسات، الإحساس، والتناسق، وكمان هنراجع ضغطها ونبضها ونسبة الأكسجين وتأثير الأدوية اللي أخدتها. سأل عمران: — والعلاج؟ أجابه بلال بحزم: — العلاج مش دواء واحد.

لو الفحوصات استبعدت وجود إصابة عصبية أو مشكلة في الحبل الشوكي، هنبدأ تأهيل تدريجي. علاج طبيعي لتحريك المفاصل والحفاظ على قوة العضلات، وتمارين تدريجية لاستعادة الحركة والتوازن، ومتابعة مع طبيب أعصاب وتأهيل. ثم نظر إلى ليلى مباشرة: — والأهم... ممنوع تحاولي تقفي أو تمشي لوحدك دلوقتي.

أي محاولة من غير مساعدة ممكن تعرضك للسقوط. تنفست ليلى بقلق: — يعني هتحسن؟ ابتسم بلال مطمئنًا: — عندك مؤشرات كويسة؛ رجوع الكلام ووجود الإحساس في الساقين حاجات مطمئنة، لكن ما ينفعش أوعدك بمدة محددة قبل ما نعرف السبب.

المهم إننا نتــ,,ـــــحرك بدري وبشكل صحيح. أومأت ليلى، بينما كان عمران يراقب الحوار بصمت. ثم قالت له ليلى: — يعني أقدر أبدأ العلاج؟ أجاب بلال: — طبعًا، بس خطوة خطوة. وهنا لاحظ بلال نظرات عمران المتوترة، فقال.. خير إن شاءلله رد عمران ببرود: — خير ازاي وماقولتش هتمشي ولا لا — مش فاهم؟

! — عايزها تمشي النهارده. ضحك بلال: — وأنا عايز أعالجها صح، مش أعمل معجزة. ظل عمران صامتًا. وبعد دقائق من الحديث، نهض بلال، ثم قال: — خلصنا كلام... ممكن تقعد علشان أقولك المطلوب؟ نظر إليه عمران بضيق: — لا والله، كتر خيرك إنك شاركتني الحديث.

انفلتت ضحكة من بلال، فقد التقط أخيرًا سر نظرات غيرته التي لم تفارق زوجته مر الوقت سريعًا. خرج عمران من مكتب بلال دون أن ينطق بحرف.. كان غاضبًا حد الجحيم كانت ليلى تراقبه من مكانها، وقد أربكتها حالته؛

غضبه لم يكن عاديًا، وكأنه يحمل بداخله شيئًا لا يريد أن يظهره. أوصلها إلى غرفتها، ثم نادى الخادمة. هرولت إليه: — نعم يا بيه؟ قال بصرامة: — ما تسيبيش الهانم مهما حصل. ممنوع البيت يتفتح لحد. حتى لو خبطوا أو حاولوا يدخلوا، تستني لحد ما أنا أرجع. قدامي تلات أربع ساعات.

أومأت بسرعة: — حاضر. دلف عمران إلى غرفة الملابس لدقائق، ثم وقف أمام المرآة يعدل ملابسه ويرتب شعره. كانت ليلى تراقبه في صمت، ثم خرج السؤال منها دون تفكير: — متشيك ورايح فين كده إن شاء الله؟ النهارده الجمعة.

التفت إليها، ثم عاد ينظر إلى المرآة: — مشوار. قطبت جبينها: — مشوار إيه؟ عايزة أعرف رايح فين... مش من حقي؟ استدار إليها ببطء: — حقك؟ — أيوه... أنا مراتك يا أستاذ. توقفت أنفاسها لحظة حين اقترب منها، وعلى وجهه ابتسامة خبيثة.

أمسك إحدى خصلات شعرها ولفها حول إصبعه، ثم قال بهدوء: — ما أنا عارف إنك مراتي. ارتبكت من بروده أكثر من لو كان غاضبًا. قالت وهي تراقبه: — رايح فين بقى يا جوز مراتك؟ رن هاتفه. ابتعد عنها وأجاب: — أيوه يا علي... تمام، نازل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق