قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

... قالتها ودلفت للداخل راقبها مدحت الى اختفت داخل المطبخ صمت دام الى أن قال فريد _عارف ان حضرتك مضايق، بس انا مش هينفع اشتغل في الشركة دي تاني توسعت أعين مدحت من حديثه ورغم ذلك لم يعلق، عجز عن الحديث لبعض الدقائق ثم قال _والله يافريد مش عارف اقولك ايه، معرفش عمران بيه اصلا ماله بقاله يومين مش على بعضه، وعمال يرفض في الموظفين، وامر كل اللي مجاش الشغل النهاردة يترفض حزن فريد من كلماته، علم أن عمران رفضه لسبب خاص، ورغم ذلك قال _يعني أنا اترفضت قصدك، انا لسة قايلك، انا مكنتش هروح تاني _مش عارف اقولك ايه يابني _متقولش حاجة يامستر.

.. كله نصيب انا اصلا بدور على شغل، فلو مفيهاش ازعاج لو تعرف شركة طالبة محاسبين هكون شاكر لحضرتك _هشوف لك يابني حاضر رفع حقيبة المال ووضعها أمامه على المنضدة _الفلوس دي صرفها عمران بيه لكل اللي اترفضوا نظر للفلوس، ثم الى مدحت _اسف مش هقدر اخدهم، انا مش بقالي سنين، اشكره، مش محتاجهم _بس يافريد قاطعه فريد _لو سمحت يامستر مدحت وصلت وفاء بالقهوة، وضعتها امامهم بصمت فجأة، ارتفع صوت نحيب ليلى بالداخل، ركضت وفاء للداخل وخلفها فريد.

حاول تهدئتها، يضمها، ولكن بكاؤها اخترق الصدور. _ليلى حبيبتي، اهدي ياماما، اهدي حبيبتي ولكنها تبكي فقط حقنها فريد كالعادة، ظل لدقائق معدودة بالداخل ثم خرج معتذرا الى مدحت طالعه مدحت بااستفهام _فيه حاجة يابني _لا دي ليلى اختي تعبانة _سلامتها...

ألف سلامة عليها، بس ليه صوت عياطها كدا، لو عايز مساعدة _شكر لحضرتك يامستر، اختي للاسف فقدت النطق والحركة وعايشة على المهدئات ذهل مدحت من كلماته، هل يحكي عن الفتاة التي تملأ الدنيا ضحك لقد حزن كثيرا عليها...

بمنزل شهاب خرجت نيفين من المطبخ تحمل فنجان القهوة، واتجهت إلى الأريكة وجلست بجوار شهاب. — تفتكر عمران صدّق اللي حصل؟ مد شهاب ذراعه، وأحاط خصرها يقربها منه بلا اهتمام بما يدور داخل رأسها. — مش مهم صدّق ولا لأ... المهم إن البنت اتجوزت، وبعدت عنه.

وبعدين على فكرة، عمران كان هيتسلى يومين بجواز عرفي، انا خفت تحمل منه هزت نيفين رأسها نافية، وقالت بنبرة واثقة: — لا يا شهاب... أنت مشفتوش ولا سمعته وهو معايا. ده كان واقع فيها ابتسم شهاب بسخرية. — خلاص انسي. أهم حاجة إن البنت بعدت، ومش هيتجوزها.

وأنا مش عايز عمران يتجوز خالص يا نيفين... مش قبل ما ناخد كل حاجة. ارتشفت نيفين من قهوتها، لكن عقلها لم يكن مع شهاب. كانت قبلات عمران ما تزال عالقة في ذاكرتها... صوته، نظراته، ارتباكه، وطريقته التي جعلتها للحظات تنسى كل شيء حولها.

لاحظ شهاب شرودها، فقال بضيق: — هتفضلي تشربي القهوة دي لحد الصبح؟ ما تقومي علشان ننام. وضعت الفنجان على الطاولة. — ماليش مزاج يا شهاب. في لحظة واحدة، امتدت يده وأطبقت على عنقها. شهقت نيفين، ورفعت كفيها تدفع يده بعيدًا وهي تحاول التقاط أنفاسها. — إيه؟! عايز تمــ,,ـــــوتني؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق