قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

اتسعت عيناها، وكأن الكلمات لم تصل إلى عقلها في البداية. _ يعني إيه؟ رفعت وفاء عينيها إليها، وكان الألم واضحًا فيهما. _ يعني مش هترجعي له. شهقت ليلى، وشعرت بقبــ,,ـــــضة باردة تعتصر قلبها. _ ماما... اقتربت وفاء منها، وأمسكت بوجهها بين كفيها بحنان، بينما بدأت دموع ليلى تتجمع في عينيها.

_ أنا مستحيل أخليكي معاه بعد اللي أمه قالته وعملته. ابتعدت ليلى خطوة، تهز رأسها بعنــ,,ـــــف: _ ماما... إنتِ بتقولي إيه؟ عمران ملوش ذنب! _ أنا عارفة إنه ملوش ذنب، وعارفة إنه بيحبك... بس أنا أمك، ومهمتي أحميكي. _ بس هو هيحميني! _ لو حد غريب كنت هقولك آه.

.. بس دي أمه يا ليلى. صمتت وفاء لحظة، ثم قالت بمرارة: _ أمه مش واحدة غريبة عنه. دي واحدة تقدر تدخل بيته، وتوصل له، وتوصلك، وتعمل اللي هي عايزاه من غير ما حد يقدر يمنعها. ارتجفت شفتا ليلى: _ عمران مش هيسمح لها. _ يمكن. مسحت وفاء دمعة هبطت من عين ابنتها.

_ بس إنتِ عارفة يعني إيه واحدة زي دي تكون رافضاكي من البداية؟ إنتِ فاكرة إنها هتستسلم لمجرد إن ابنها بيحبك؟ _ عمران بيحبني يا ماما... خرجت الجملة من ليلى مكسورة، كأنها تستنجد بها. _ هو بيحبني، وهيحميني... أنا واثقة فيه.

أغمضت وفاء عينيها لحظة، ثم فتحتها وهي تحاول أن تسيطر على دموعها. _ وأنا مش بشك فيه يا حبيبتي... أنا بخاف عليكي منه ومن اللي حواليه. _ بس أنا مقدرش أعيش من غيره. انكسرت نبرة ليلى في آخر كلمة، وهوت جالسة على المقعد، وانفجرت دموعها دون مقاومة.

اقتربت منها وفاء وجلست بجوارها، ثم احتضنتها وربتت على ظهرها بحنان. _ هتعيشي يا ليلى... هزت ليلى رأسها وسط بكائها. _ لأ... _ هتعيشي، حتى لو دلوقتي حاسة إن الدنيا وقفت. _ أنا بحبه يا ماما... وهو كمان بيحبني. _ عارفة. _ طب ليه بتبعديني عنه؟ سكتت وفاء للحظات، وكأن الإجابة نفسها تؤلمها...

ثم قالت بصوت مخنوق: _ علشان بحبك. رفعت ليلى وجهها إليها. تابعت وفاء: _ الحب حلو يا حبيبتي، وأنا مش ضد إنك تحبي... بس الحياة مش حب وبس. الحب لوحده مش هيحميكي من كل حاجة. مسحت دموعها بأطراف أصابعها. _ ممكن تعيشي معاه بتحبيه، وكل يوم تفضلي خايفة من أمه.

ممكن كل مشكلة تحصل بينكم تتحط فيها. ممكن يوم تزعل منه، تلاقي أمه واقفة قصادك. وممكن... لا قدر الله... تأذيكي.. _مش فاهمة حاجة ياماما _يعني ياحبيبتي، عمره ماهيختارك عن امه، دي امه مهما كان، وأنا خايف من عالم عمران، احنا مش قدهم يابنتي شهقت ليلى: _ بس هو هيختارني أناب، هي مش هتقدر، هيحميني !

_ تقدر.. ياليلى قالتها وفاء بحسم، ثم ضمتها إليها أكثر. _ وأنا مش مستعدة أجرب. صمتت لحظة، قبل أن تضيف بصوت متهدج: _ إحنا ناس على قدنا يا ليلى. لا عندنا نفوذهم، ولا فلوسهم، ولا ناس تقف لنا لو حصلت مشكلة. ثم مسحت على شعرها: _ يرضيكي الست دي تأذي أخوكي في شغله؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق