قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. أنها لا تستطيع العيش بعيدًا عنه. مدت يدها إلى هاتفها، وبلا تردد اتصلت به. كان عمران لا يزال جالسًا داخل سيارته أمام النيل.. رن هاتفه. نظر إلى الشاشة...وتوقف قلبه للحظة. علم أنها ليلى، لأن هذا الرقم لم يكن يرن عليه غيرها ظل يحدق في اسمها طويلًا، وكأنه يخشى أن يجيب فيسمع شيئًا يزيد جرحه.

رن الهاتف مرة. ثم ثانية. ثم ثالثة. وفي النهاية، سحب الهاتف وفتح الخط، لكنه ظل صامتًا. جاءه صوتها مبحوحًا بالبكاء: _عمران... اعتدل في جلسته فورًا. اختفى كل شيء من رأسه، ولم يبقَ سوى صوتها. _مالك؟ صوتك ماله؟ خرجت منها شهقة مكتومة.

_عمران... هذه المرة صاح بقلق: _ليلى! مالك؟ بكت وهي تقول بصوت مرتجف: _وحشتني أوي... أغمض عينيه.. كم انتظر أن يسمع هذه الكلمة منها... وكأن قلبه الذي كان ينزف منذ ساعات وجد فجأة من يربت عليه. ظل صامتًا لحظات، ثم قال بصوت خافت: _وإنتِ كمان وحشتيني.

.. نظر إلى النيل أمامه، وكأن كل غضبه انهار ثم قال: _ليلى... عايز أكلم والدك. تذكرت هشام، فارتبكت سريعًا: _بلاش دلوقتي يا عمران... خليني أخلص السنة دي. بابا هيرفض، وممكن يحرمني من الكلية. _لا... لا، مالكيش دعوة. أنا هقنعه.

عضت على شفتيها، وتذكرت كلام زوجة عمها عن الأرض وكل الضغوط المحيطة بها. _لو بتحبني، بلاش دلوقتي... بابا وأنا عارفاه. والله ممكن يمنعني أروح كليتي، ويحرمني منك. سكتت لحظة، ثم خرج صوتها ضعيفًا: _عمران... أنا مقدرش أبعد عنك. تجمد في مكانه.

كل ألم شعر به قبل دقائق عاد يضــ,,ـــــرب قلبه، لكن هذه المرة كان ممزوجًا بشيء يشبه الراحة. _طيب... إنتِ عايزة إيه؟: _متسبنيش... أوعى تبعد عني. أنا بحبك أوي. شهقت، ثم تابعت برجاء: _اوعدني يا عمران... اوعدني إنك متبعدش عني مهما حصل.

أغمض عينيه، وابتسم رغم الدموع التي تجمعت في عينيه _أوعدك يا نبض قلب عمران. سكت لحظة، ثم قال بحنان: _ممكن بقى تنامي دلوقتي؟ ضحك بخفة، وكأن صوتها أعاد إليه روحه: _الصبح هعدي عليكي... أصل أنا لو فضلت أسمع صوتك كده، هاجيلك دلوقتي ومش هيهمني حد.

اتسعت عيناها بقلق: _هتيجي إزاي الصبح؟ مش هينفع... هقول لفريد إيه؟ صمت لحظة، ثم قال بثقة هادئة: _هينفع. _عمران... _حبيبتي، المهم تنامي. وتأكدي من حاجة واحدة... سكتت تنتظر. _إنك بتوحشيني حتى وإنتِ جنبي. اتسعت ابتسامتها، وهمست: _بجد؟ ضحك بحنان: _بجد أوي يا ليلى...

يلا، تصبحي وإنتِ في حــ,,ـــــضني يا نبض قلبي. أغمضت عينيها، وضمت الهاتف إلى صدـ,,ـــرها، وكأنها تعانقه هو. ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، وهمست قبل أن يغلبها النعاس: _بحبك أوي... يا عمران. باليوم التالي بمنزل والد ليلى طرقات قوية على باب المنزل، فتحت وفاء الباب _ايه ياهشام، براحة _شفتي بنتك يامرات عمي، بتقولي بتحب واحد تاني، بنتك تعرف راجل وهي مخطوبة، بنتك الخاينة صفعة قوية حتى عاد هشام الى الخلف دفعة قوية منها _رايح تضــ,,ـــــرب بنتي، ليه مالهاش اهل بنتي مين يلا اللي خاينة ياصايع ياضايع يابتاع البنات وصلت منال على صوت وفاء _ماتهدي ياختي وتسمعي الواد، بيقولك بنتك ماشية على حل شعرها _اخرصي قطع لسانك انتي وابنك الصايع، مفكرة بنتي زي بناتك، متخلنيش ادخل في اعراض حد اشارت الى هشام _نص الراجل دا جه واتفق معانا، قالها هخطبك كدا وكدا قدام الناس، بس العيب مش عليه، العيب علي انا اني فكرته راجل وهو مش محصل بنت مراهقة دفعت منال ابنها واقتربت منها _براحة ياست وفاء، ايه ياختي، مفكرة مفيش غير الغندورة بنتك، دا انا اجوزه ست ستها وهو حاطط رجل على رجل، بس جوزك اللي جه واتحايل عليه علشان يستر البنت _منال.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق