قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بجسد شاحب، عينان متورمتان من البكاء، ووجه فقد كل ملامح الحياة. لم تعد تسمع طرقات أخيها. ولا صوته.. ولا حتى صوت أمها. كانت فقط تحتضن نفسها بقوة، بينما تتردد داخل رأسها جملة واحدة، تعود إليها كأنها لعنة: "عمران كان مع غيرك كده.

.." "انت نوع جديد وعايز يدوقه" وضعت يدها فوق قلبها، تحاول إيقاف الألم الذي يعصف به. ثم أغمضت عينيها، وانهمرت دمعة جديدة بصمت... تضع كفيها فوق اذنها علها تخرس ذاك الصوت وفي الخارج، كان فريد يستعد لكسر الباب...

بينما كانت وفاء تبكي وهي تضــ,,ـــــرب على قلبها، تشعر أن ابنتها لا تبكي من أجل كلمات ثريا فقط... بل تبكي خوفًا من أن يكون الرجل الذي سلمته قلبها، قد كسر قلبها قبل أن يبدأ حبهما حتى.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهضت ليلى ببطء، بعدما دفع فريد الباب بكل قوته حتى انفتح.

ما إن وقعت عيناه عليها حتى تجمد في مكانه. كانت شاحبة بصورة أخافته... وجهها فقد لونه، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، وخصلات شعرها مبعثرة حول وجهها، وكأنها قضت الدقائق الماضية في معركة خاسرة مع نفسها. _ليلى... بقلم سيلا وليد لم تجبه..

خفضت عينيها، ثم تحركت ببطء نحو فراشها، وكأن جسدها لم يعد يقوى حتى على الوقوف. تمتمت بصوت خافت مبحوح: _عايزة أنام... سبوني لوحدي. ثم تمددت على الفراش، وأعطتهما ظهرها، بينما استمرت دموعها في الانهمار بصمت. اقترب فريد منها خطوة، وكاد يتحدث، لكن وفاء سبقته، فاندفعت نحو ابنتها. _ليلى، يا حبيبتي.

.. أمسك فريد بذراع والدته برفق، وسحبها للخارج. _سيبيها يا ماما... سيبيها دلوقتي. _بس يا فريد... ربت على كتفها بحنان، ثم أغلق الباب خلفه. ظل واقفًا أمام الغرفة لثوانٍ، يستمع إلى شهقات أخته المكتومة، قبل أن يبتعد. ما إن ابتعد حتى تبدلت ملامحه. زفر بغضب، ومسح على وجهه بعجز.

_الست قالت لها إيه يا ماما؟! إيه اللي وصلها للحالة دي؟! جلست وفاء على أقرب مقعد، وانفجرت دموعها من جديد. _معرفش... البت دي حظها ليه كده؟ شهقت وهي تمسح دموعها: _حبيبتي يا بنتي... قلبي بيتقطع عليها. ظل فريد صامتًا، حتى قصت له والدته كل ما حدث.

وعندما انتهت، ظل فريد للحظات ينظر أمامه، وكأن عقله عاجز عن استيعاب ما سمعه. ثم قال: _بس إنتِ يا ماما... قولتي إن عمران بيحبها وعايزها. أومأت وفاء، ومسحت دموعها. _بيحبها... آه، وده أنا شوفته بعيني. ثم ارتجف صوتها: _بس أمه... أمه باين عليها عقربة يا ابني.

دي مش بس رافضاها... دي هددتها. شد فريد فكه بغضب. _طب والعمل يا ماما؟ إنتِ كنتِ حاضرة وشوفتي بنفسك عمل إيه، واتجوزها إزاي... الراجل ده حارب علشان يوصل لها. رفعت وفاء رأسها فجأة. بكت وفاء قائلة: _وأنا مش هسيبهم ياخدوا بنتي مني مهما حصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق