قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ابتسم فريد وهو يضع فنجان قهوته: — المهم اتبسطتي؟ أضاء وجهها: — أوي أوي يا فريد... أحسن يوم في حياتي كلها. _طيب ليه غيرتوا رأيكم ومرحتوش اشتريتوا حاجة _معجبناش حاجة وقعت عيناه على الخاتم في يدها. — ليلى... إيه الخاتم ده؟ ارتبكت للحظة، وتذكرت تحذير عمران: أوعي تخلعيه مهما يحصل...

دي أول هدية مني. ابتسمت وقالت: — عجبني واشتريته. أمسك فريد كفها يتفحص الخاتم. — شكله غالي. — تقليد يا حبيبي... جبته بخمسمية جنيه.. حلو!! نظر إليها بشك، ثم ابتسم. — إيدك اللي مخلياه حلو يا حبيبتي. ابتسمت بخجل.

عاد إلى مكتبه وقال: — عندي شوية شغل. لو جعانة أو زهقانة روحي. — لا، هلف شوية في الشركة. نظر إليها بتحذير أخوي: — بلاش يا ليلى، علشان عمران بيه ميزعلش. ضحكت: — متقلقش... هشوف أماكن معينة بعيدة عنه. خرجت.. ظل فريد يتابعها بعينيه حتى اختفت، تنهدت قائلة — يا ريت ينفع أبعد يا فريد.

.. أختك وقعت وخلاص. صعدت ليلى إلى مكتب عمران. وجدت السكرتيرة أمامها. — هقابله ولا هتقولي زي كل مرة؟ ابتسمت السكرتيرة: — لا، اتفضلي. هو قالي لو جيتي في أي وقت أدخلك. — هو عنده حد جوا؟ — لا، لسه خارج من الاجتماع من نص ساعة، بس قال ما يدخلش حد.

.. شوفي كده يمكن يقابلك. — شكرًا. دلفت إلى الداخل. تجولت عيناها في المكتب الكبير، حتى وجدته ممددًا على الأريكة، واضعًا يده فوق وجهه. ابتسمت.. اقتربت منه بخطوات هادئة، وجلست على ركبتيها بجوار الأريكة. ظلت تتأمله لدقائق. الرجل الذي تخشاه الشركة كلها...

كان أمامها الآن هادئًا، مرهقًا، وبسيطًا إلى حد جعل قلبها يبتسم. مدت يدها نحو شعره بتردد، لكنها سحبتها قبل أن تلمسه.. وظلت تراقبه. حتى شعر بأنفاسها. أبعد يده عن وجهه وفتح عينيه. — ليلى؟ اعتدل جالسًا، ثم أمسك كفيها وساعدها على الجلوس بجواره.

— انتي هنا من زمان؟ هزت رأسها. — خمس دقايق... حبيت أشوفك وإنت نايم. ابتسم. — وليه؟ ضحكت بخجل: — شكلك حلو أوي وإنت نايم. سحبها تحت ذراعه، فاستقرت بجواره. أغمضت عينيها لحظة، ثم قالت: — كنت نايم؟ شكلك منمتش إمبارح. تغيرت ملامحه للحظة حين تذكر ما حدث بالأمس.

ابتعد قليلًا، ثم قال محاولًا تغيير الموضوع: — المهم... طلعتي إزاي؟ — قولت أشوفك قبل ما أمشي. فريد لسه قدامه شوية شغل. — خلاص، هخليه يروح. كفاية شغل كده... وإنتِ روحي ارتاحي. نهضت تتجول في المكتب، حتى توقفت أمام مجموعة من اللوحات.

— حلوين أوي اللوحات دي. قال من خلفها: — رسوماتي. استدارت إليه بدهشة: — دي رسمك إنت؟! ابتسم: — آه... أنا بحب الرسم جدًا. اقتربت منه، وفي عينيها إعجاب صادق: — انت فنان يا عمران. اتجه إلى ماكينة القهوة وأعد فنجانه.

مدت يدها وأخذته منه، ارتشفت رشفة صغيرة. — ريحتها جميلة أوي. نظر إليها بدهشة: — إنتِ مبتحبيش القهوة. ابتسمت: — لازم أحبها... مادام إنت بتحبها. ضحك دون أن يستطيع إخفاء سعادته. عادت إلى اللوحات، ثم قالت: — تعرف؟ كان نفسي أدخل هندسة، بس مجموعي ناقص درجة. اقترب منها. — وإيه المشكلة؟ — يعني إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق