قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

رمقته بنظرة غاضبة، لكنها لم تملك سوى أن تبتلع غضبها. _ أنا آسفة يا عمران بيه الزيني... كده كويس؟ تجولت عيناه على وجوه أهل البلدة، وكأنه يتأكد أن الجميع سمع الاعتذار. ثم قال ببساطة: _ مفيش مشكلة... مقبول. بدأ الجمع في الانفضاض، بعدما انتهى المشهد.

لكن عمران لم يتحرك. انتظر حتى ابتعد معظمهم، ثم عاد ببصره إلى منال. تلاقت عيناهما من جديد. هذه المرة لم يكن أمامها أحدًا يحميها تقدم خطوة، وقال بصوت منخفض: _ ودلوقتي... توقفت أنفاسها. _ هتفضوا البيت إمتى؟ تلعثمت: _ ادينا فرصة يا بيه... أسبوع كمان.

وقبل أن يجيب، جاء صوت علي من خلفه: _ قلبك كبير يا كبير... اديهم فرصة كمان. التفت عمران إليه بنظرة جانبية، وكأنه يعرف تمامًا أن علي يتعمد استفزازه. وقبل أن يرد، ظهر محمد ومحمود في تلك اللحظة، يقتربان من مكان وقوفهما.

رفع محمود عينيه نحو عمران أولًا، ثم انتقلت نظراته إلى منال، قبل أن يسأل باستغراب: _في إيه هنا؟ التفت عمران على الصوت، وما إن وقعت عيناه على محمود حتى سكنت ملامحه للحظة. كان في وجهه ملامح لفريد، فظل يتأمله لثوان علم انه محمود المختار...

والد ليلى استدار إليه بكامل جسده، وألقى نظرة سريعة على محمد، ثم عاد ببصره إلى محمود. _حضرتك محمود المختار؟ وقبل أن يمنحه محمود فرصة للرد، أسرعت منال قائلة: _ده صاحب الأرض اللي بعناها يا محمود، كان جاي يسأل هنفضي البيت إمتى، وخلاص عرف وهيمشي.

استدار عمران إليها ببطء _حد قالك إني مابسمعش... ومابعرفش أرد؟ ارتبكت للحظة، بينما تبادل محمد ومحمود نظرة خاطفة من جرأته. تقدم محمد خطوة، وقال بنبرة تحمل سخرية واضحة: _ما براحة شوية يا بيه... يعني اللي يشوف هيبتك يقول إنك محترم.

التفت إليه عمران سريعًا، وازدادت برودة ملامحه. _أنا محترم مع اللي يستاهل الاحترام. ثم أشار بعينيه نحو منال. _والست دي... ماتستاهلش حتى إني أنزل لمستواها وأرد عليها. رفع محمد حاجبه ساخرًا: _لا، دانت باين عليك راجل... لكن محمود قاطعه برفع يده. _استنى يا محمد.

ثم وجه حديثه إلى عمران: _عايز ارضك اقترب عمران منه خطوة، وثبت عينيه في عينيه قائلًا ببرود: _ملكي _طيب يابيه، أرضك وبيتك على نهاية الأسبوع هتاخدهم. ملكش غير كده.. وبلاش تطاول زم عمران شفتيه بامتعاص _اتطاول؟

كرر الكلمة باستهزاء، ثم أمال رأسه قليلًا. _تعرف إيه عن التطاول يا عم محمود؟ سكت لحظة، قبل أن يضيف بنبرة أثقل: _جربت حد يتطاول على حد يخصك... وتاخد حقه؟ تغيرت ملامح محمود قليلًا.. ماذا يعني رفع عمران عينيه نحو منال، فوجدها تضم شفتيها بضيق، ثم عاد ببصره إليه.

_قولت لك... أنا بحترم اللي بيحترمني. ثم أضاف ببرود قاطع: _ومش هفضل في القاهرة أسبوع علشان ست زي دي... البيت هيتهد. شهقت منال، واستدارت تنظر إلى منزلها وكأنها لم تستوعب ما قاله. _انت هتهد البيت؟ التفت إليها عمران، ولم تتغير ملامحه. _وإنتِ مالك؟ هو كان يخصك؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق