قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بعد فترة.. وصل عمران إلى القرية التي كانت تسكن فيها ليلى. ترجل من سيارته، وبجواره علي. تحرك عمران بخطوات ثابتة، تسبقه هيبته، ونظراته الحادة جعلت كل من يراه يدرك من اللحظة الأولى أنه رجل اعتاد أن يُسمع كلامه.

توقف أمام مجموعة من الأطفال، وانحنى قليلًا نحو أحدهم: _بيت محمود المختار فين ياحبيبي؟ أشار الطفل إلى منزل قريب: _هناك. في تلك اللحظة، كانت نور، شقيقة هشام، تراقبهم من بعيد. لم يخفَ عليها أنهم يسألون عن عمها محمد.

تبادل عمران وعلي نظرة سريعة، ثم تحركا نحو المنزل. في تلك اللحظة، وصلت وفاء من المحكمة. وما إن رأت الرجلين حتى توقفت، تتطلع إليهما بتفحص. اقتربت منها ابنتها سريعًا وقالت: _ماما... دول بيسألوا عن عمي محمود نزلت وفاء عدة درجات من السلم، ثم اقتربت منهما وهي تضيق عينيها: _بتسألوا عن مين يابهوات؟

مال علي نحو عمران وهمس: _دي أم الواد اللي إنت حبسته... شوفتها في المحكمة عمالة تصرخ. خلع عمران نظارته الشمسية ببطء، ونظر إليها بنظرة باردة تحمل شيئًا من الاشمئزاز. ثم قال: _إنتِ بقى جاثوم المنطقة؟ شهقت نور: _إنت بتقول إيه ياجدع إنت؟

رمقها عمران بنظرة تحذيرية، ثم قال ببرود مستفز: _وإنتِ بقى بنت الساحرة الشريرة؟ اتسعت عينا وفاء، و بدأت تستوعب هويته. وقبل أن يمنحهم أحد فرصة أخرى للكلام، صرخت بأعلى صوتها: _الحقوني! حرامية جاين يتهجموا عليا أنا وبنتي! الحقوني ياعالم!

خلال ثوانٍ، بدأ أهل المنطقة يتجمعون حولهم، وكل واحد منهم يحمل عصًا غليظة، وسط أصوات متداخلة وصيحات غاضبة. رفع علي حاجبه، ثم أطلق صفيرًا ساخرًا وهو ينظر حوله: _صلاة النبي أحسن! رمقه عمران بنظرة جانبية، بينما ازدادت الحلقة من حولهما ضيقًا. في منزل فريد.

. طرقات متتالية على الباب. تحركت وفاء وفتحته، لتجد أمامها سيدة أنيقة، تبدو على ملامحها الغنى الفاشح _مين حضرتك... تسائلت بها وفاء جالت ثريا بعينيها داخل المنزل، ثم سألت: _ده منزل فريد المختار؟ وقبل أن تجيب وفاء، خرجت ليلى من الداخل، تحمل طبقًا من الفاكهة بين يديها.

رفعت عينيها نحو والدتها وهي تقول بعفوية: _فريد ولا عمران ياماما؟ لكن انقطعت حروف الكلمات، توقفت في مكانها كأن الأرض تجمدت تحت قدميها. سقط طبق الفاكهة من بين يديها، وتناثرت ثماره على الأرض. رفعت عينيها نحو ثريا بصدمة، بينما دفعت ثريا وفاء جانبًا ودخلت إلى المنزل دون استئذان، وعيناها تجوبان المكان باشمئزاز ثم اتجهت نحو ليلى، وقالت بصوت يحمل اتهامًا صريحًا: _إنتِ هنا؟

ابتلعت ليلى ريقها، ولم تستطع الرد. اقتربت ثريا خطوة أخرى، قبل أن تقول بنبرة امتزج فيها السخرية: _يبقى ده بيت اخوكي "اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك" قــــــــــدرًا لايشبهه بقلم سيلا وليد ممنوع نقل الرواية اي صفحة او موقع دون إذني استدار عمران ببطء نحو الجمع المحتشد حوله، ولم يحتج إلى أن ينطق بحرف واحد؛

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق