وضعت ليلى يدها على ذراعه بخوف. _عمران... لكنه لم ينظر إليها، وظلت عيناه مثبتتين على والدته مرة على وصديقتها مرة، ثم جز على اسنانه _دي مراتي.. ليلى الزيني صمت لحظة، ثم أضاف بحدة: _مراتي واللي عايز يدخل البيت دا يحترمها.. نهضت والدته من مكانها.
_عمران اهدى، هي متقصدش اسمعي ياماما، وياريت تعرفي الستات الفاضية اللي انت مصاحبهم من نخبة المجتمع... الأدب فضلوه عن العلم _اللي يدخل بيتي يبقى محترم لصاحبة البيت شهقت ثريا _عمران ايه اللي بتقوله دا؟ _دلوقتي ياطنط، غلطي في مراتي، ولازم تعتذري _عمران لم يلتفت الى والدته _حضرتك غلطي في مرات عمران الزيني، وانا مابسكتش عن حد غلط فيا _عمران _انا اسفة يا.
.... صمتت تنظر لليلى حاوط عمران كتفها وقال: _اسمها ليلى هانم _أنا اسفة ياليلى هانم _كدا كويس أمسك يدها من جديد، وضمها إلى كفه. _يلا يا حبيبتي... قالها ولم يهتم بحديث الاخرى وتحرك بها، ثم توقف عند الدرج دون أن يلتفت إلى والدته.
المرة دي ياماما قبلت الاعتذار، _ودي آخر مرة أسمع فيها كلمة زي دي عن مراتي... لأن المرة الجاية، مش هكتفي إني أطلب اعتذار بس هوت ثريا على المقعد، فقالت صديقتها: _يالهوي ياثريا، ابنك بقى كدا ليه، معقول البنت اكلت عقله _همــ,,ـــــوت يادولت، شوفتي مش قولت لك _لا لا.
.. لازم تتصرفي، قبل ماتتفاجي بعيال منها توسعت عيناها، وكأن الكلمة صفعتها بقوة _انا مفكرتش في الموضوع دا _لا لا... لازم تفكري، البيئة دي هتبقى مرات عمران الزيني وام اولاده _خلاص يادولت، انا مش ناقصة، انا جبتك تساعديني _هو مفيش غير حل واحد للاسف رفعت عيناها تستنجد بها _نيفين _لا.
.. دي مستحيل _خلاص، خليكي كدا شردت ثريا في كلماتها، ثم قالت _فيه مشوار لازم نروحه بكرة، وبعد كدا نقرر _مشوار ايه دا _ابو البنت، عرفت من عمران بينه وبين البنت مشاكل بالأعلى دلفا الى غرفتهما، توقف أمامها وحاوط وجهها _ليلى مش عايزك تتأثري بأي كلمة، انت مش قليلة، وأنا بحبك رفعت عيناها وارتجفت شفتيها تتسائل بتقطع _عم ران، انت ليه مااتجوزتش لحد دلوقتي قرص وجنتيها، ثم انحنى يطبع قبلة عليها _علشان ربنا كان مخبيلي نصيبي الحلو تجمعت الدموع في عينها _انت عمرك عملت علاقات مع حد زم شفتيه، برفعة حاجب _مين قالك كدا، امي؟
صح هي اللي قالت لك لما راحت عندكم _انت عرفت؟! _ليلى عايزك متثفيش في أي كلام غير كلام، تمام ضمها تحت ذراعيه _ليلى أنا بحبك، متفكريش في حاجة غير في حبي وبس، فكري في حياتنا، ومتزعليش من ماما، هتاخد وقت ومتأكد هتقبلك _بس هي مبتحبنيش خالص ياعمران _مش مهم هي تحبك، المهم ابنها، هتعملي ايه بحبها ابتسمت من بين دموعها، راقب ابتسامتها بقلبًا يرفرف بنبضه _وحشتيني أوي الكام ساعة دول _وانت كمان ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باليوم التالي قامت وفاء الاتصال باابنتها، فتحت عيناها على رنين الهاتف، نظرت حولها، وجدت الفراش خالي، اعتدلت تجمع خصلاتها، ثم سحبت الهاتف _صباح الخير ياماما _صباح الخير حبيبتي، عاملة ايه؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.