قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

كنت عرفتك يعني إيه تكون أب. وصل محمد في تلك اللحظة، وقد أفاق على الضجيج. _محمود! فيه إيه؟ ثم وقعت عيناه على عمران. _إنت؟ استدار عمران إليه ببطء. _أهو جوز العقربة جه. قطب محمد جبينه. ابتعد عمران عن محمود خطوة، ثم صاح: _مراتي فين؟! _مرات مين يا جدع إنت؟

مش إنت صاحب الأرض؟ صرخ عمران بصوت ارتجت له جدران المنزل: _أنا بسألك عن مراتي! ثم أشار إلى محمد _اسأله...خليه يسأل مراته الحرباية ودّت مراتي فين! تغير وجه محمود فجأة. _إنت ابن الست اللي جت النهارده؟ التفت إليه عمران. _أنا مش ابن ست.

تقدم خطوة. _أنا اسمي عمران الزيني. في تلك اللحظة رن هاتفه.. لم يلتفت إليه. رن مرة أخرى. أخرجه أخيرًا، فوجد اسم فريد يضيء الشاشة. رد بسرعة: _أيوه. جاءه صوت فريد متوترًا: _ليلى مش في البلد يا عمران بيه. تجمد مكانه.

_يعني إيه؟ _ليلى في إسكندرية... عند قرايب أمي. معرفش البيت فين، بس هبعت لك الاسم. أغمض عمران عينيه، ثم قال بسرعة: _بسرعة يا فريد. أنهى المكالمة واستدار للمغادرة. في تلك اللحظة خرجت منال، تعقد حجابها على عجل.

_إيه الزعيق ده؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ توقف عمران على درجات المنزل، ثم استدار إليها. كانت عيناه كفيلتين بجعل الكلمات تمــ,,ـــــوت في حلقها. _الصبح...صمت لحظة. _قدامك لحد الصبح. اقترب منها خطوة. _تلفي على كل بيت في البلد... بيت بيت، وتبرئيها من الاتهامات القذرة اللي رميتيها بيها.

رفع إصبعه أمامها. _ورب العزة... لو معملتيش كدا، وعرفت إنك أذيتيها أو وصلتي لها بأي شكل، لأبكيكي على ابنك، ولأطلعك من البلد دي بفضيحة تخلي سيرتك على كل لسان. ثم رمقها باحتقار. _حقيرة... همس بها وغادر. وصل إلى علي الذي كان ينتظره بجوار السيارة، عاقدًا ذراعيه.

_على إسكندرية حالًا يا علي. _دلوقتي؟ يا عمران إحنا من إمبارح على الطريق! نظر إليه عمران، وكانت عيناه تحملان خوفًا لم يره علي فيهما من قبل. _مش هرجع البيت غير وهي معايا. ثم أضاف: _اتصل بأي حد في الشرطة.

.. خليه يوصل لعنوان الراجل ده. _حاضر. تحركت السيارة في ظلــ,,ـــــمة الليل. وكان عمران طوال الطريق لا يفعل شيئًا سوى النظر إلى هاتفه. في كل مرة كان يسمع فيها رسالة الهاتف المغلق، كان يشعر أن قلبه يهبط إلى قاع صدـ,,ـــره. ليلى... هل تبكي الآن؟

هل ظنت أنه تخلى عنها؟ هل صدقت كلام أمه؟ هل تكرهه؟ أم أنها فقط تحتاج أن تسمع صوته؟ شد قبــ,,ـــــضته حول الهاتف. بقلم سيلا وليد عند ليلى أشرقت الشمس على الإسكندرية، وانسكب ضوؤها الذهبي فوق البحر، كانت ليلى تستيقظ بقلب مثقل.

نهضت بهدوء، توضأت، ثم وقفت تصلي. وما إن سجدت حتى انفجرت دموعها. _ربي... إني مغلوب فانتصر. خرجت الكلمات من قلب مكسور. _ربي إني مغلوب فانتصر... كررتها مرة بعد أخرى، حتى ابتلت سجادة الصلاة بدموعها. جلست بعدها، وضمت ركبتيها إلى صدـ,,ـــرها، وأسندت ذقنها فوقهما.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق