.. ما تعمليش الحركة بدلها. ثم نظر إلى عمران: ـ وبالمناسبة، الثقة مهمة جدًا في العلاج. لو حضرتك مش واثق في الطبيب، ده هيأثر على المريضة قبل ما يأثر عليا. ابتسم بسخرية خفيفة. ـ ولا أقولك... عالجها إنت مادام مفيش ثقة بينك وبين الطبيب.
ثم أشار للممرضة: ـ هاتي عصير بارد للأستاذ... شكل المدام مأثرة على أعصابه. فتح عمران فمه ليرد، لكن صوت ليلى جاء خافتًا: ـ عمران... التفت إليها فورًا. ـ نعم؟ رفعت يدها نحوه، تحاول أن تتحرك. ـ تعالى... ساعدني. عايزة أقف. تجمد عمران للحظة.
أما بلال فصفق مرة واحدة بحماس واقترب منها. ـ برافو يا مدام ليلى! ثم نظر إلى عمران وأشار إليه. ـ اتفضل... ساعدها. اقترب عمران منها، ومد يده. وضعت ليلى كفها في يده. كانت ساقاها ترتجفان، وجسدها لا يزال يرفض الاستجابة كما تريد.
لكنها حاولت.. مرة...ثم مرة أخرى. وبلال يكرر بهدوء: ـ براحة... متخافيش من الفشل. إحنا مش مستعجلين. شد عمران على يدها دون أن يتكلم. فتوقفت أخيرًا بين ذراعيه، ابتسم عمران ولف ذراعيه حول جسدها _وقفتي!! هزت راسها باابتسامة، ثم اتجهت بنظرها الى بلال _مش عارفة اشكر حضرتك ازاي _لا...
الاولى تشكري جوزك، عنده مناعة تخليكي تجري مش توقفي رفع عمران حاجبه ينظر اليه بسخرية _لا حضرتك اللي شاطر زيادة عن اللزوم _طبعا، انا مش منتظر حضرتك تقيمني، بدليل وجودك في عيادتي انحنى عمران وحمل ليلى _ياله نمشي، قبل ماارتكب جناية، وانا لسة عريس جديد ضحك بلال واراد استفزازه _لسة عريس وقعدتها على كرسي، امال لما تعدي كام سنة تحرك عمران وفهم أنه يداعبه بالحديث حتى يسعد ليلى، تحرك بها يضمها _ايه رأيك نتغدى برة النهاردة _لا.
.. عايزة اروح عند فريد وحشني وضعها بالسيارة دون جدال بمنزل محمد والد هشام _المحامي اخد الفلوس كلها يامحمد، يامصيبتي مش كان بيقول ميت الف بس، ازاي ياخد المبلغ دا _الشرطة لقيت بانجو مع ابنك، وهو قالي هيشوف حد يشيل القضية ويقول هو اللي حطها من غير ماياخد باله ضــ,,ـــــربت على صدـ,,ـــرها _يامصيبتي.
.. يامصيبتي دخلت ابنتها بحقيبة ملابسها تبكي رفعت عيناها اليها _نور... ايه اللي حصل _مجدي طلقني ياماما... ومضاني على كل القايمة _الحقوني ياناس، ياهو، همــ,,ـــــوت خرج محمود والد ليلى _محمد... يامحمد فيه ايه _تعالى، يامحمود دلف ينظر الى التي تبكي بنحيب _مالك يابت يانور _اطلقت ياعمي...
قاطعهم رنين الهاتف رفعه محمد واجاب _بابا... كويس انك رديت، اديني ماما بسرعة تلقت الهاتف _خلاص ياهشام بكرة المحامي قال هيطلعك _مش هطلع يما، الراجل اللي مصاحباه ليلى جه هنا وهددني، لو مالفتيش على بيوت البلد هفضل طول عمري محبوس _لا لا.
.. بيضحك عليك، المحامي قال لابوك واحد هيعترف ويقول انه هو اللي حط المخدــ,,ـــــرات _المحامي سافر برة يما، بيضحك عليكوا، انا طلبت من الظابط اقابله علشان احكي له، طلبه المكتب بتاعه قال سافر من ساعتين، ضحك عليكوا يما اطلقت منال صرخة اهتزت لها الجدران ثم سقطت مغشيا عليها بغرفة ملك توقفت تنهي زينتها، دلفت نيفين _خلصتي ياملوكة هزت راسها وقالت _خايفة ماما تزعل يانيفين ربتت على كتفها وقالت _مالكيش دعوة بماما انت، يلا علشان تلحقي صحباتك قبلتها ملك واتجهت الى الباب الخلفي، وخرجت من الفيلا، وحدت سيارة سوداء باانتظارها، خرج من السيارة يفتح ذراعيه اليها، لتركض اليه وتلقي نفسها بين أحضانه عند ليلى سحبت هاتفه وهو داخل الحمام، وظلت تفتش على رقم نيفين حتى وجدته _هعرفك يابتاع نيفين هعمل فيك ايه ارسلت إليها رسالة _نيفين حبيبتي، انا مستنيكي في بيتي وحشتيني اوي، واسف لو زعلانة مني، ومتنسيش القميص الاحمر بتكوني فيه جنان ارسلت الرسالة واغلقت الهاتف نهائيا، ثم وضعته على الكمودينو، وجلست تتصنع انشغالها بهاتفها، خرج من الحمام، وجسده يقطر بالمياه، رفعت عيناها اليه، ظلت تراقب وقوفه أمام المرآة، نظر اليها _عايزة حاجة اومأت له ونزلت ببصرها بخجل _اه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.