قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. لو معملتيش كدا، وعرفت إنك أذيتيها أو وصلتي لها بأي شكل، لأبكيكي على ابنك، ولأطلعك من البلد دي بفضيحة تخلي سيرتك على كل لسان. ثم رمقها باحتقار. _حقيرة... همس بها وغادر. وصل إلى علي الذي كان ينتظره بجوار السيارة، عاقدًا ذراعيه.

_على إسكندرية حالًا يا علي. _دلوقتي؟ يا عمران إحنا من إمبارح على الطريق! نظر إليه عمران، وكانت عيناه تحملان خوفًا لم يره علي فيهما من قبل. _مش هرجع البيت غير وهي معايا. ثم أضاف: _اتصل بأي حد في الشرطة.

.. خليه يوصل لعنوان الراجل ده. _حاضر. تحركت السيارة في ظلــ,,ـــــمة الليل. وكان عمران طوال الطريق لا يفعل شيئًا سوى النظر إلى هاتفه. في كل مرة كان يسمع فيها رسالة الهاتف المغلق، كان يشعر أن قلبه يهبط إلى قاع صدـ,,ـــره. ليلى... هل تبكي الآن؟ هل ظنت أنه تخلى عنها؟

هل صدقت كلام أمه؟ هل تكرهه؟ أم أنها فقط تحتاج أن تسمع صوته؟ شد قبــ,,ـــــضته حول الهاتف. بقلم سيلا وليد عند ليلى أشرقت الشمس على الإسكندرية، وانسكب ضوؤها الذهبي فوق البحر، كانت ليلى تستيقظ بقلب مثقل. نهضت بهدوء، توضأت، ثم وقفت تصلي.

وما إن سجدت حتى انفجرت دموعها. _ربي... إني مغلوب فانتصر. خرجت الكلمات من قلب مكسور. _ربي إني مغلوب فانتصر... كررتها مرة بعد أخرى، حتى ابتلت سجادة الصلاة بدموعها. جلست بعدها، وضمت ركبتيها إلى صدـ,,ـــرها، وأسندت ذقنها فوقهما. كان الاشتياق ينهشها. اشتاقت لصوته...لضحكته... لوجوده بجوارها حتى في صمته.

فتحت وفاء عينيها، فرأتها على تلك الحالة. نهضت واقتربت منها، ثم جلست بجوارها. _وبعدين يا ليلى؟ اعتبري نفسك مشوفتيهوش يا بنتي. رفعت ليلى عينيها إليها، والدموع تملأهما. _وحشني أوي يا ماما... ارتجف صوتها. _حاسة إني مش قادرة أتنفس من غيره. ضمتها وفاء إلى صدـ,,ـــرها، تربت على ظهرها بحنان.

_يعز عليَّ دموعك يا حبيبة قلبي... بس مش بإيدي حاجة. تشبثت ليلى بها. _والنبي يا ماما... هاتي التليفون. هسمع صوته بس... وهقفل على طول. أبعدتها وفاء برفق. _بقولك إيه؟ تعالي نتمشى على البحر شوية. القعدة هناك يمكن تغير مزاجك. نظرت إليها ليلى بعينين منكسرَتين.

_يعني مش هتخليني أكلمه؟ ابتعدت وفاء بنظراتها، ولم تجبها وفاء. فهمت ليلى الإجابة. نهضت بصمت، التقطت حجابًا خفيفًا وضعته فوق شعرها، ثم خرجت. جلست فوق صخرة تطل على البحر مب كانت الأمواج تضــ,,ـــــرب الصخور أسفلها، و هي تحدق في المياه وكأنها تحدثها عن كل ما عجزت عن قوله للبشر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق