قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

التفت إليها، وما زالت ابتسامته تملأ وجهه: — فيه حد بيقول لجوزه المستقبلي "بيه"؟ اتسعت عيناها، وهمست دون وعي: — جوزي؟ تأملها للحظة، ثم أومأ بثقة هادئة: — أمال... فاكرة إني هقعد أحبك بس؟ لازم في الآخر تبقي مراتي. — تحبني بس. ضحك، وهز رأسه: — وبعدين بقى؟

إنتِ هترددي كل كلمة بقولها ولا إيه؟ آه، بحبك وبس يا ستي. ازدادت حمرة وجهها، وأشاحت بنظراتها إلى النافذة. مد يده ورفع ذقنها برفق، حتى عادت عيناها إليه. — لا... متبعديش عينيك عني. ومش عايزك تتكسفي مني. والأهم... بطلي كلمة "عمران بيه".

أنا عمران وبس. ابتسمت بخجل: — عمران وبس. ابتسم ابتسامة ... هادئة، دافئة، وكأنها لا تظهر إلا لها. رفع يده، وأعاد خصلة صغيرة خرجت من حجابها إلى مكانها برفق. — أي حاجة منك... عجباني. نظرت إلى يده، ثم رفعت عينيها إليه. لم تقول شيئًا. لكن النظرات وحدها قالت ما عجز الاثنان عن قوله.

ابتعد عمران قليلًا، وتنحنح كأنه يحاول استعادة هدوئه، ثم قال: — تحبي نلف شوية؟ التفت إليها: — لو مش عندك حاجة، بلاش ترجعي البيت دلوقتي. — معنديش... بس فريد ممكن يرجع ويقلق عليا. شغّل السيارة وقال بهدوء: — فريد مش هيرجع قبل عشرة، عنده شغل كتير.

قطبت جبينها: — إزاي عشرة؟ هو بيروح خمسة! تحرك بالسيارة دون أن يجيب. نظرت إليه باستغراب: — بقولك فريد بيرجع خمسة... الساعة دلوقتي تلاتة ونص. التفت إليها للحظة، ومنحها غمزة صغيرة. اتسعت عيناها: — أوعى يكون اللي فهمته صح!

ابتسم وهو يعيد عينيه للطريق: — ما أنا شوفتك عنده منهارة... كان لازم أصالحك. نظرت إليه بدهشة: — تصالحني؟ أومأ: — مقدرتش أشوفك زعلانة وأسكت. سكتت لحظة، ثم قالت: — بجد؟ يعني... أنت كنت مراقبني؟ تنهد بابتسامة: — متعرفيش يا ليلى عملتي في عمران إيه. التفتت إليه بفضول: — عملت إيه؟ — مش فاهم.

— مش أنت بتقول "متعرفيش عملتي في عمران إيه"؟ عايزة أعرف عملت فيك إيه. ابتسم، ثم قال بنبرة لا تقبل النقاش: — قولي اسمي يا ليلى. — ليه؟ — مش هتنازل عن دي. ضحكت بخجل، ونظرت أمامها: — خلاص بقى. مد يده إليها، فظلت تنظر إلى كفه الممدودة بتردد. قال بهدوء: — إيدي وجعتني على فكرة.

ضحكت، ثم وضعت كفها في كفه. شبك أصابعه بأصابعها، وقاد السيارة بيد واحدة. وبعد لحظات، قالت: — ممكن ترجعني البيت؟ مينفعش أتأخر بجد. — حاضر، تؤمري. ثم أضاف وهو ينظر إليها: — بس اعملي حسابك... بكرة بعد الكلية هنخرج سوا. اعتبري اليوم بتاعك.

— بكرة؟ بس أنا مش هروح الكلية بكرة. التفت إليها: — ليه؟ عندك سكشن واحدة، مش هتحضري ليه؟ نظرت إليه بدهشة: — إيه اللي عرفك؟ ابتسم وهو يركز عينيه في الطريق: — عرفت حاجات كتير عنك يا حبيبي. تجمدت للحظة. الكلمة وحدها أربكتها. حبيبي.

تورد وجهها بالكامل، وأدارت رأسها ناحية النافذة، بينما ضغط هو على كفها برفق. ثم قال بصوت خافت: — أنا عايز إيدك في إيدي دايمًا. رفعت رأسها إليه، وترددت قبل أن تسأله: — اوعدني... إنك متسبنيش. توقفت السيارة أمام المبنى الذي تقطن به. أطفأ المحرك، ثم التفت إليها بجسده كاملًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق