قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

— أنا ماشي، ومش هرجع غير بالليل. تحرك خطوتين، ثم توقف وكأنه تذكر شيئًا، والتفت إلى أخته: — بكرة آخر امتحان، ركزي يا ملك. مش هتنازل عن هندسة. ابتسمت ملك بتوتر: — قول يا رب. رفع حاجبه: — أقول يا رب إيه؟ ضحكت بخفوت: — أقول يا رب.

— بالضبط ياابيه هز رأسه باقتضاب وقال _مش هتكلم، هستنى النتيجة، قالها وخرج تابعته ملك بعينيها حتى اختفى عن أنظارها، ثم عادت إلى طعامها. لكن والدتها لم تترك لها فرصة للراحة. — عارفة لو مجبتيش مجموع الهندسة هعمل فيكي إيه؟ تنهدت ملك بضيق: — يوووه يا ماما!

سديتي نفسي والله، خلاص مش واكلة، ارتاحي بقى. اوقفتها نيفين — وليه ما تجيبيش يا ست ملك مجموع الهندسة؟ كل حاجة متوفرة لك. عايزة إيه أكتر من كده؟ أقل حاجة تعمليها إنك تدخلي الكلية اللي أخوكي عايزها.

كانت ملك تحاول ابتلاع ضيقها، لكن كلمات نيفين جاءت كقطرة أخيرة فوق جرحٍ مفتوح: — ممكن تخليكي في نفسك، ومتخفيش،انا مش زي ناس هدخل بفلوس توقفت يد ملك عن الحركة. شهقت والدتها: — بنت! إنتِ اتجننتي؟ لم تجب ملك.

ألقت محرمة الطعام فوق المائدة، ونهضت مسرعة، تحاول حبس دموعها حتى لا يراها أحد. صعدت الدرج بخطوات سريعة، وما إن وصلت إلى غرفتها حتى أغلقت الباب خلفها. استندت بظهرها إليه، وأغمضت عينيها بقوة. لم تكن كلمات نيفين هي ما أوجعها وحدها...

بل ذلك الشعور الدائم بأنها مطالبة بأن تكون نسخةً مثالية من الصورة التي رسمها الجميع لها. مسحت دمعة هربت رغمًا عنها، ثم تمتمت: — حتى عمران... مش شايف غير الهندسة. رفعت عينيها إلى كتبها المتراكمة فوق المكتب، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

واتجهت اليهم بعد فترة في شركة الزيني جلس على رأس طاولة الاجتماعات يتناقش في بعض المشروعات الجديدة نظر الى مديره _عايز ميزانية الشركة خلال الشهر دا، وعايز اقتراحات جديدة _تمام انهى الاجتماع قائلا _كل الاقسام تمشي، عايز قسم المحاسبة والتصميم بمنزل ليلى عادت من درسها، قابلتها زوجة عمها _والله ياليلى بتتعبي على الفاضي، بكرة تتجوزي وتقعدي في البيت تخدمي جوزك _ليه يامرات عمي، حد قالك اني غبية ولا مش بفهم، انا هكمل تعليمي وادخل الكلية اللي بحلم بيها خرجت والدة ليلى _ادخلي ياام هشام، واقفة عندك ليه _لا عندي شغل في البيت، انت عارفة البنات اتجوزوا، وانا بعمل كل حاجة، اهو اسلي نفسي لحد ماهشام يتجوز _طيب ياحبيبتي، بعد اذنك هنقفل الباب، اصله بيدخل تراب اومأت لها وتحركت وهي تتمتم _اقفلي ياختي، قال تراب، تراب في وشك انت وبنتك دخلت منزلها، وجدت ابنها يجلس فوق الاريكة ويربط حزام حذائه _انت رايح فين _عندي ماتش ياما، عايزة ايه _هو انت مش كلمت ابوك على مقصوفة الرقبة دي اعتدل وانحنى يرفع حقيبته الرياضية _كلمته ياما، وقالي لما تخلص امتحانات هنفاتح عمي _امتحانات ايه ياواد، مسمعتهاش بتقول ايه، عايزة تدخل كلية بنت وفاء _يوووه ياما، انا عندي ماتش واتأخرت سلام ضــ,,ـــــربت كفوفها في بعض _شوف الواد انا بقول ايه وهو بيقول ايه عند ليلى ابدلت ثيابها ودلفت الى والدتها المطبخ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق