قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ـ غلط... مش هسمحلك. صمت لحظة، ثم قال: ـ أنا بحبك، آه. اقترب منها قليلًا، وصوته انخفض، لكنه ازداد حدة: ـ بس اللي مش كويس ده، لو كان فعلًا مش كويس، كان زمانه قاعد حاطط رجل على رجل، وقاضي وقته مع كل واحدة شوية.

كان زمانه مش فارق معاه تعيشي ولا تمــ,,ـــــوتي، تتفضحي ولا لأ. اشتد انفعال صوته: ـ لكن أنا؟ أنا واحد غبي... حبيت واحدة غبية. ارتجفت عيناها. ـ لو كنتِ قلتيلي الحقيقة من الأول، مكناش وصلنا لكده. أمسك ذراعيها، ثم انتبه إلى خوفها فخفف قبــ,,ـــــضته.

ـ إنتِ كنتِ مخطوبة لراجل تاني يا هانم... عارفة معنى الكلام ده بالنسبة لي؟ نظر في عينيها مباشرة. ـ معناه إني بقيت راجل بحب واحدة مرتبطة بغيره، كان قريب منك وبيقعد معاكي ترك ذراعيها، وعاد إلى مقعده خلف المقود. ـ أنا مش ببرر لنفسي.

.. أنا بقولك أنا وصلت لإيه بسببك... وبسبب غبائي. أدار السيارة من جديد. بعد قليل، كانت ليلى تجلس أمام جهاز الحركة داخل غرفة العلاج. وقف بلال، طبيب المخ والأعصاب، أمامها بهدوء. كان يعرف أن التعامل معها يحتاج إلى صبر أكثر من القوة.

اقترب من ساقها، وقال بنبرة مشجعة: ـ طيب يا مدام ليلى... هنبدأ بهدوء. مش عايزين منك مجهود كبير. أنا هطلب منك تحاولي تحركي رجلك، حتى لو حركة بسيطة جدًا. نظرت إليه دون رد. وضع يده بطريقة مهنية على ساقها، ثم طلب منها: ـ بصيلي... مش للساق.

ركزي معايا. انتظر لحظات. ـ حاولي تحركي صوابع رجلك. لم يحدث شيء.. كرر بهدوء: ـ مرة تانية... خدي نفس، ومتستعجليش. حاولت.. مرة...ثم مرة ثانية. وعمران يراقب من بعيد، صامتًا، وعيناه لا تفارقانها. قال بلال: ـ كويس.

.. حتى لو مفيش حركة ظاهرة، أنا عايزك تحاولي. المخ والجسم محتاجين وقت علشان يرجعوا يتعاونوا مع بعض. اومأت مبتسمة، وحاولت، رفع بلال ساقيها بهدوء هنا رفع عمران عينيه إليه. ـ هو مفيش حد تاني يعمل لها الجلسات دي؟ نظر بلال إليه، ثم عاد إلى ليلى.

ـ يلا يا مدام ليلى، مرة كمان. ثم قال لعمران بهدوء: ـ مفيش علامة واضحة عندي على إصابة عصبية تفسر فقدان الحركة بالشكل ده، وده شيء مطمئن. لكن ده مش معناه إن الموضوع وهم أو إنها بتعمل نفسها. سكت لحظة.

ـ الصدمة النفسية أحيانًا ممكن تأثر على الحركة فعلًا، والجسم يدخل في حالة تعطّل وظيفي. علشان كده العلاج محتاج صبر، وتدريب، وأمان نفسي. ظل عمران صامتًا. أمسك بلال ساق ليلى بحذر مرة اخرى، وطلب منها أن تحاول. ـ ركزي... حاولي تدفعي رجلك ناحية إيدي. حاولت. ظهر ارتعاش بسيط.

ابتسم بلال ـ أهو... شوفتي؟ رفعت عينيها إليه.. وهزت رأسها بسعادة ـ ده مهم جدًا. مش لازم نستنى حركة كاملة من أول جلسة. أي استجابةeven لو بسيطة مكسب. بدأ يحاورها في بعض الأمور، تأفف عمران ورفع حاجبه. ـ بس أنا عايز دكتورة بعد كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق