قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

صمت لحظة، ثم أكمل: _قالت لها إنك هتقضي كام يوم وترميها... وإنها مش أكتر من نزوة في حياتك. شهق عمران ببطء، كأن أحدهم سدد لكمة في صدـ,,ـــره. لم يكن ما يؤلمه كلام والدته وحده... بل أن ليلى سمعته.

ليلى التي كانت تراه عالمها كله، سمعت أقسى ما يمكن أن يُقال لامرأة تحب زوجها. استند عمران إلى الجدار، وأغمض عينيه للحظة. ثم فتحهما وقد تحول الوجع فيهما إلى تصميم مخيف. أخرج هاتفه واتصل بعلي. _علي... تعالى لي فورًا. _فيه حاجة؟ _هننزل بلد ليلى دلوقتي. _دلوقتي؟! _لما تيجي هتعرف.

أغلق الهاتف واستدار نحو الباب وصل الى الفيلا، دلف كالثور الهائج يدفع الباب على والدته بغضب _مراتي فين عبس وجهها وهدرت به بحدة _من امتى بتدخل علي كدا، ايه قلة الذوق اللي بتعملها دي، امبارح تغلط في صاحبة مامتك والنهاردة تقتحم خلوتي انحنى يغرس عيناه بعيني والدته _النهاردة.

.. صدمتي فيك، اكبر قلم اخدته في حياتي، حتى حسيت اني قرفان من نفسي _عمران اتجننت، ازاي تكلمني كدا _مراتي فين ياماما _وانا ايه اللي عرفني، مايمكن لقيت واحد احسن منك كلمات رغم انها كلمات من حروف ولكنها حــ,,ـــــرقت عمران، مما جعله يرتد بجسده للخلف وكأن والدته صفعته بقوة _دا رأيك في مرات ابنك _البنت دي أنا مش معترفة بيها، سمعتني، ودا اخر كلام عندي طيب اسمعيني ياثريا هانم، قالها بصوت مختنق ثم، اشار بيده على المنزل _مش انت خايفة على العز والجاة على إمبراطورية الزيني خرج لدقيقة واحدة، ثم عاد اليها، والقى كل الاوراق أمامها _مبروك عليكي العز والجاه، انا اخترت سعادتي وحياتي وانت عيشي جوا الفلوس، يارب تكوني مبسوطة قالها واستدار مغادرًا، نظر للأوراق امامها وهتفت بتقطع _عم.

ران لكنها كان قد غادر، المنزل بأكمله ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد ساعات... وصل إلى بلدة ليلى في منتصف الليل. ترجل من سيارته، وقلبه يغلي كمرجل، حتى شعر أنه لو وقف أمامه العالم كله فلن يستطيع منعه من الوصول إليها. اتجه إلى منزل محمود. طرق الباب بعنــ,,ـــــف، فاهتز المنزل من صوته.

كان محمود متمددًا على الأريكة، فهبَّ فزعًا من نومه. _يا ساتر! حاضر... حاضر، جاي. فتح الباب، وما إن رأى عمران أمامه حتى عقد حاجبيه. _إنت مين وعايز إيه؟ خرج صوت عمران باردًا، لكنه كان أخطر من الصراخ: _أنا جوز البنت اللي إنت ما اديتهاش حتى فرصة تدافع عن نفسها.

تراجع محمود خطوة. لكن عمران تقدم. _جوز البنت اللي رميتها برة حــ,,ـــــضنك... وسيبت كلاب السكك ينهشوا في لحمها، ونسيت إن البنت اللي إنت رميتها برجلك دي... تربيتك. ارتجف فك محمود. واصل عمران، وصوته يحمل اختناق رجل جاء يحمل في صدـ,,ـــره وجعًا أكبر من الغضب: _جوز البنت اللي وقعت هيبتي تحت رجليها من ضحكتها الطفولية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق