قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. هي ملهاش ذنب في اللي حصل. ـ بس يا عمران، هي... قاطعها بنبرة حاسمة، لكن دون قسوة: ـ ملك بنتي... وأنا واثق فيها. ومستحيل تعمل حاجة تضر سمعتها، ولا سمعة أبوها ولا أخوها. أغمضت ملك عينيها، وانفجرت في بكاء مكتوم، بينما شعرت ثريا بوخزة في قلبها.

فهمت أخيرًا ما كان عمران يحاول قوله. هو لم يكن يبرر خطأها... كان يحميها من أن تتحول لحظة ضعف إلى حكم مؤبد عليها. نهضت ثريا من مكانها، وغادرت الغرفة بهدوء. وما إن أغلقت الباب خلفها، حتى توقفت أمام عمران. ـ فاجأتني يا عمران... كنت مفكرة هتثور عليها، ويمكن حتى تحبسها.

نظر إليها عمران طويلًا، ثم قال: ـ ملك انضحك عليها يا ماما... هي ضحية. تنهد، ومسح وجهه بإرهاق. ـ غلطت؟ آه، غلطت... وأنا مش بقول غير كده. بس مش هنقابل الغلط بغلط أكبر. سكتت ثريا، بينما أكمل وهو ينظر إلى باب الغرفة: ـ خلي بالك منها.

ـ إنت ماشي؟ هتسيب أختك وتمشي؟ رفع عمران عينيه إليها، وفيهما تعب لم تستطع والدته تجاهله. ـ لازم أمشي. الصبح هكون هنا. ثم اقترب منها خطوة وقال: ـ المهم متسيبيهاش لوحدها الليلة دي. والأحسن تنامي جنبها.

ابتلع غصة استقرت في حلقه، وأضاف بصوت خافت: ـ لأنها هتقعد تلوم نفسها على اللي حصل... وممكن تضر نفسها نظر إلى باب الغرفة مرة أخيرة. ـ وأنا مش عايزها تصحى بكرة وهي شايفة نفسها مذنبة في جريمة هي كانت ضحيتها. ترك والدته واقفة في مكانها، واتجه إلى الدرج.

بمنزل محمد عم ليلى افاقت من غيوبتها، تولول، وتضــ,,ـــــرب على صدـ,,ـــرها _انضحك علينا، الراجل خطف شقى عمرنا وهرب اه ياني، اروح فين واجي منين ياربي، ياربي انا عملت ايه في دنيتي حتى يحصل معايا كدا اقتربت ابنتها بكوب الماء _خلاص يما، اللي حصل حصل، بكرة الارض تتعوض _تتعوض.

.. ضــ,,ـــــربت على رأسها تتعوض منين، منين تتعوض، واخوكي اللي محبوس دا هنعمل فيه ايه تذكرت ماقاله لها هشام، زاحت الغطاء، من فوقها واتجهت للخارج، وجدت والد ليلى وزوجها بكت اول مارأتهم _شوفت يامحمود، شوفت ولاد الحرام عملوا معانا ايه _اهدي ياام هشام، ربك هيعدلها امسكت طرف ثيابها _منين.

.. منين يااخويا هيعدلها، بعنا الارض بعنا ارضنا، مابقاش حليتنا حااااااجة يخربيتك يامنال، يخربيتك يامنال _ماخلاص بقى يامنال، بطلي ولولة، خلينا نعرف نفكر، ازاي هنخرج الولا اتجهت تنظر لمحمود _محمود... كلم فريد، خليه يشوف له محامي، وانا والله لو هشتغل في الغيطان حتى هدفع له تمن المحامي انحنت على يده _ابوس على ايدك يامحمود، عايزة ابني يطلع من السجــ,,ـــــن سحب كفيه سريعا وقال _استغفر الله، انا هشوف له محامي يامنال، الصبح هنزل المركز واسأل عن احسن محامي عند نيفين وصلت الى منزل شهاب، دلفت للداخل، وبدأت تحطم كل مايقابلها، وتصرخ _ااااه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق