قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ـ ماما... ـ أنا كذبتهم كلهم علشانك! كل واحد كان يجيب سيرتك كنت أقول: مستحيل... بنتي ما تعملش كده. بنتي اتربت على الحلال والحرام. انسابت دموع ليلى بغزارة، وارتجف جسدها. ـ حبيت يا ماما... توقفت وفاء عن الكلام.. فتابعت ليلى ـ عارفة إني غلطت.

.. بس والله ما كان قصدي أوطي راسكم. ما كانش قصدي أخليكم تسمعوا كلام من حد بسببي. رفعت عينيها إليها، وقالت بصوتًا مرتجف: ـ أنا حبيت عمران أوي يا ماما... عارفة إني غلطت، وأهو ربنا عاقبني على غلطي. احتضنت وفاء وجهها، ومسحت دموعها بإبهامها، لكن عينيها ظلتا ممتلئتين بالعتاب.

ـ يا بنتي... الحب مش هو المشكلة. نظرت إليها ليلى. ـ المشكلة إنك تصدقي إن الحب لوحده يخلي أي حاجة صح. سكتت لحظة، ثم تابعت: ـ إنتِ لسه صغيرة يا ليلى، ومش كل واحد يقول كلام حلو يبقى أمان.

ومش كل اهتمام يبقى حب، ومش كل راجل يقولك "أنا بحبك" يبقى ناوي يصونك. شهقت ليلى وهي تبكي: ـ غصب عني يا ماما... حاولت أبعد، بس مقدرتش. والله ما قدرت. عمران كان حنين عليا أوي... حسسني إني أهم حاجة عنده. كنت معاه بحس إني أميرة.

ابتسمت وفاء بحزن شديد. ـ عارفة ليه الكلام ده خطر يا بنتي؟ هزت ليلى رأسها. ـ لأن البنت وهي محتاجة للحب والاحتواء، ممكن تخلط بين الحنية والأمان. وضعت يدها على قلب ابنتها. ـ ممكن كلمة حلوة تخلينا نثق، ونظرة تخلينا تطمن، واهتمام يخلينا نسلم قلبنا كله.

.. وبعدها نكتشف إنها كانت كذبة وسراب، مش كل كلمة حلوة وحنية بيكون حب، فيه ديابة بشرية بتنهش يابنت وفاء، فيه حلال بين وحرام بين _ماما بقولك حسسني اني أميرة صرخت وفاء : _اميرة بالغلط والحرام ياليلى، بقى دي ليلى االي ربتها على الحلال والحرام دا اهل البلد كلهت مكنوش بيصدقوا انك انتي ونور ولاد عم _ماما لو سمحت _لو سمحت، لو سمحت ايه يابنت بطني، دا اخوكي اللي هو ولد معملش كدا هزت رأسها بانهيار _اسفة.

.. عارفة اني غلطانة، انا والله كنت هقولك، بس خفت بابا يعرف ويجوزني هشام ويحرمني من عمران _يحرمك... وهو كان ايه علشان يحرمك، وازاي تامني يابنتي لراجل غريب كدا اقتربت منها تنظر لعيناها بحزن _ازاي تخليه يقرب منك يابنت وفاء، ازاي ماتعرفيش تفرقي بين الحلال والحرام انا مش كنت قايلة لك الجواز العرفي دا حرام وزنا طالعتها ليلى بجهل _مش فاهمة حضرتك ياماما ولكن وفاء تابعت وقلبها يغلي بنيران خيبة الأمل ـ اللي بيحبك بجد مش هيطلب منك حاجة تخليكي تخافي من أهلك، ولا حاجة تضطري تخبيها، ولا حاجة تحسسك بعدها إنك مذنبة أو مكسورة.

اللي عايزك بالحلال، ييجي من بابه. انخفضت عينا ليلى.. فصاحت متناسية مرضها ـ مش عارفة الغلط والحرام يا ليلى؟ دي ليلى اللي ربيتها على إن كرامتها أغلى من أي حد؟ ـ ماما، أنا... ـ أنا مش بقولك الكلام ده علشان أذلك، ولا أقسى عليكي علشان أكرهك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق