قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

رفع حاجبه، فتابعت: _ ولا فرحان بيها علشان نوع جديد مش موجود في دايرتك؟ ظل ينظر إليها لحظات، ثم خرجت منه ابتسامة موجوعة. _ حضرتك شايفة إيه؟ تنهدت وفاء، وقالت: _ أنا مبقتش أشوف يا ابني... ثم وضعت يدها على صدـ,,ـــرها. _ من يوم اللي حصل لبنتي، عيني مبقتش تشوف غير خوفها ووجعها.

رفعت عينيها إليه. _ كل اللي بطلبه منك... لو فعلًا بتحبها، أو حتى لو مش بتحبها... بلاش تكسر قلبها. صمت عمران. _ ليلى لسه عود أخضر. مشافتش من الدنيا غير البراءة، وفجأة براءتها اتحولت لوجع واتّهامات ونظرات ناس. ارتجف صوتها. _ رجاءً يا ابني... اعتبرني واحدة لجأت لك علشان ضعيفة ومكسورة.

بلاش توجع بنتي. أطلق عمران زفرة طويلة، وأطرق رأسه للحظات. ثم رفع عينيه إليها وقال بصدق موجع: _ طيب أثبت لك إزاي إنها أغلى من روحي؟ تأملته وفاء طويلًا... هذه المرة لم تبحث في كلماته عن تبرير، بل بحثت في عينيه عن الكذب. ولم تجد. ثم همست: _ يعني.

.. أنتَ بتحبها بجد؟ وعايز تتجوزها؟ ضحك عمران بخفة، وسط حزنه. _ بحبها جدًا... جدًا. ثم أردف وهو يهز رأسه: _ وأنا متجوزها أصلًا يا طنط... حضرتك نسيتي ولا إيه؟ المفروض تدعي لنا بالرفاء والبنين، ولا حضرتك مش عايزة سعادتنا؟ خرجت تنهيدة مطمئنة رغم دموعها. _ هو فيه أم ما تتمنّاش سعادة بنتها؟

مسحت دموعها، وقالت بحنان: _ ليلى دي روحي يا ابني... ربنا يسعدكم، ويرزقكم بالذرية اللي تملى قلوبكم رضا وحنان. ابتسم عمران. _ اللهم آمين... ويهدي لي بنت حضرتك. ضحكت وفاء أخيرًا، وقد شعرت أن حملًا ثقيلًا انزاح عن قلبها. ثم قالت وهي تنهض: _ بنتي طيبة وبريئة.

.. وبتحبك أوي. أول مرة قلبها يدق، وغيرانة شوية... معلش، استحملها. ابتسم عمران. _ بستحمل والله. _ وإياك تزعلها. _ حاضر. _ وإياك تسيبها تنام وهي زعلانة. ضحك بخفة. _ دي محتاجة توصية تانية. ابتسمت وفاء، ثم قالت: _ أنا اطمنت على ليلى. هرجع عند فريد، هو مضايق وحاسس إنه قصر معاها...

يبقى أرضيه بكلمتين، مهما كان أخوها. هز عمران رأسه. _ أنا بحترم فريد جدًا، وسايبه يهدى بس. وبعد كده هنتكلم أكيد. اتجهت وفاء نحو الباب، ثم توقفت والتفتت إليه. _ خلي بالك على ليلى. نظر إليها عمران بثبات. _ حضرتك مش محتاجة توصيني.

ابتسمت، ودعت له من قلبها: _ ربنا يسعدك يا ابني، ويطمن قلبك زي ما طمنتني. ابتسم عمران. _ إن شاء الله... وفي أقرب وقت هخليكي تتعرفي على والدتي. توقفت وفاء باهتمام. _ والدتك؟ _ آه. هي زي حضرتك كده... بسيطة وجميلة، وأكيد هتحبك. ابتسمت وفاء بخجل.

_ يشرفني طبعًا. ثم ترددت قبل أن تسأله: _ هي عرفت إنك اتجوزت ليلى؟ تبدلت ملامح عمران للحظة... وكأن السؤال أعاد إلى رأسه حقيقة لم يكن مستعدًا لمواجهتها بعد. ثم ابتسم ابتسامة غامضة وقال: _ لسه... توقفت وفاء مكانها. _ لسه؟! رفع عمران حاجبه، وقال بهدوء: _ بس هتعرف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق