قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بدأت تحكي له كل شيء. عن الفيديو الذي وصل إليها. عن الفتاة التي ظهرت مع عمران. عن كلماته القاسية.. عن اتهامه لها بأنها كانت مخطوبة وتلعب به. عن الخاتم الذي خلعته وألقته في وجهه. ومع كل كلمة، كانت ملامح فريد تتغير.

الغضب يتراجع...والذهول يحل مكانه. ثم تذكّر.. ابنة عمه.. وذهابها إلى منزل والده. رفع عينيه ببطء، وكأن قطع الصورة بدأت تتجمع أمامه فجأة، بدأ يشك في كل شيء. ماذا لو كانت أخته فعلًا ضحية لعمران وأنه تلاعب بها واتفق مع نيفين؟

بل ماذا لو كان الفيديو مفبركًا له وأنه لم يفعل شيئًا مع ابنة عمه؟ نظر إلى اخته الجاثية على الأرض. لأول مرة، شعر بثقل ما فعله. فتح فمه للحديث، لكنه لم يجد كلمة واحدة تخرج.. تحرك نحوها. — ليلى... لكن قبل أن يصل إليها.

.. دوّى طرق عنيف على باب المنزل. التفت فريد فجأة. تكرر الطرق، أقوى من المرة السابقة. نظر إلى الباب، ثم إلى أخته. اتجه نحوه بخطوات سريعة، وفتح الباب. تجمد مكانه. وجد والده وبجواره هشام. حدق الاثنان في فريد، ثم تجاوزت أعينهما كتفه إلى الداخل، الى وجود ليلى الجاثية على الأرض، تبكي في صمت.

تبدلت ملامح والده، واقترب منها، وقبل أي شئ انحنى عليها ضــ,,ـــــربا، وقام بسبها باافظع السباب، كانت تصرخ من ضــ,,ـــــربات والدها سحبها من خصلاتها واوقفها، ينظر اايها بنظرات جحيمية _بقى انا بنتي تطلع فا. جرة، ماشية على حل شعرها صفعات قوية، مع محاولة فريد ان يخلص اخته من بين يدي والده، ولكن تحول والده غضب والده الى غضب اعمى يجرها من شعرها، ثم اوقعها أمام اقدام هشام _خد الخاطية دي على العربية توقف فريد يمنع والده _بابا اسمعني، ولكن صفعه والده بقوة على وجهه _مااسمعش صوتك يابن وفاء صفعة اخرى، يدفعه بقوة وانهال عليه بالسباب نهضت ليلى بصعوبة واقتربت تقف بين والدها واخيها _فريد مالوش دعوة، حاسبني انا نظر اليها بغضب وصاح _هشام.

.. خد البت دي من وشي سحبها هشام بقوة متجها للخارج بنفس ملابسها توقف فريد أمام والده _لا يابابا.. متعملش كدا، لو سمحت يابابا، بلاش تعمل كدا _اخرس يلا.. ليك عين تتكلم يابن وفاء من النهاردة مالكش دعوة بيها، هتكون مسؤلة من راجل راجل يافريد بيه، مش زيك خرج محمود وترك فريد يتابعه بصدمة، همس اسم اخته، ثم ركض للداخل، وقام بتبديل ثيابه سريعا، وحمل هاتفه وخرج خلفهم ــــــــــــــــــــــــــ عند ليلى بالسيارة التي تشق طريقها عائدة إلى البلدة.

.. جلست في المقعد الخلفي، ملتصقة بالنافذة، تحدق في الطريق بعينين غارقتين في الدموع.. تنظر للطريق بتيه لم ترى سوى عمران. ابتسامته حين كان ينظر إليها، صوته حين ينادي اسمها، يده التي كانت تضمها، وكل لحظة شعرت فيها للمرة الأولى أنها محمية، وأن هناك شخصًا يمكنها أن تلجأ إليه دون خوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق