قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

! يعني متجوز واحدة منعرفش أصلها وفصلها؟ قطب عمران جبينه. ـ ماما... ـ واحدة من الريف؟ أخوها شغال عندك؟ وإنت شايف إن دي مناسبة ليك؟ تنفس عمران بعمق، ثم قال بغضب بدأ يتصاعد: ـ نيفين ذات أصل وفصل، وكانت مستعدة تبيع نفسها، ماتعقليش الكلام بالأصول والفصول يا ماما.

رفعت ثريا رأسها، بينما نهضت من مكانها. ـ مش كل بنات العائلات نيفين يا عمران بيه. ثم تقدمت نحوه، وقالت بحدة: ـ تقدر تقولي لما تحضر حفلة، أو تخرج في مناسبة للإعلام، هتقول لهم إيه؟ مرات عمران بيه مين؟

بنت مين؟ أبوها مين؟ جدها مين؟ تغيرت ملامحه. ـ ماما، إيه اللي بتقوليه ده؟ استندت بكفيها إلى مكتبه، وقالت بقسوة: ـ بقول اللي عقلك لغيه يا عمران بيه! لما تخلف منها، ولادك هيبقوا إيه؟ هيكونوا أحفاد مين؟ حتة موظف؟ ولا جدهم هيكون إيه؟

فلاح؟ اشتعلت عيناه. ـ ماما!.. تمتم بها من بين اسنانه ـ متفكرش إنك لما تزعقلي هسكت! ارتفع صوتها، بينما كان عمران يحاول السيطرة على غضبه. ـ أنا مش موافقة على المهزلة دي. يعني إيه تجيب حتة بنت من الشارع وتقول مراتي؟

دي متنفعش مراتك قدام المجتمع! توقف للحظة، غير مصدق ما يسمعه. أكملت ببرود جارح: ـ عايز تتجوزها لمتعتك؟ معنديش مانع... لكن يكون في السر. غير كده مستحيل أوافق على الجوازة دي. استدار وجه عمران إليها، وقد تبدلت ملامحه تمامًا. ـ إنتِ بتقولي إيه؟ ـ اللي سمعته.

ثم استدارت لتغادر، لكنها توقفت قبل أن تصل إلى الباب. ـ وحتى لو قولت لك إن سعادة ابنك معاها؟ جاء صوتها من خلفه ببرود: ـ اتجوزها في السر، وممكن تتجوز واحدة تانية أختارها أنا. خرجت من بين شفتي عمران ابتسامة حزينة، كأن كلماتها أصابته في أكثر نقطة تؤلمه.....

بقلم سيلا وليد ـ وأنا مستحيل أقبل حاجة زي دي. التفتت إليه.. فتابع ـ ليلى هتبقى مراتي قدام العالم كله. واللي مش عاجبه... هو حر. نهض من مقعده، واتجه إليها بخطوات ثابتة. ـ أنا معملتش حاجة غلط ولا حرام.

أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله. ثم أضاف بصوت أكثر هدوءًا، لكنه كان أشد وقعًا: ـ ولو فعلًا بتحبيني... تقبلي مراتي. لأني مش هطلقها، ومش هبعد عنها. التفتت إليه بنصف جسدها. ـ حتى لو أنا مش راضية عن الجوازة دي يا عمران؟ سكت..

لم يجد جوابًا يستطيع أن يقوله دون أن يؤذيها، فاستغلت صمته، وهزت رأسها بسخرية. ـ ماشي يا عمران بيه. وضعت يدها على مقبــ,,ـــــض الباب. ـ أنا مش موافقة على البنت دي، وقدامك خيارين... لم يدعها تكمل. ـ مش هتخلى عن مراتي يا ماما. توقفت.

ـ وإنتِ مقامك عندي أكبر من إنك تخيريني بينها وبينك. مكانتك عندي غير أي حد في الدنيا... وليلى برضه مكانتها عندي غير أي حد في الدنيا. استدارت إليه، وقد بدت الصدمة على وجهها. ـ إنت اتجننت! البت دي عملت لك إيه؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق