قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

يعرف أنه ربما يظلــ,,ـــــم رجلًا لا يعرف عنه شيئًا، لكن الألم كان قد أعماه. هي لعبت بمشاعره كما يظن... خدعته...جعلته يصدق أنها تحبه، ثم ذهبت في النهاية إلى رجل آخر. أقسم أن هذه الليلة لن يتركها تنعم بما فعلته به.

. عاد واتصل بعلي. — علي! — معاك يا عمران. — اسمه هشام محمد المختار. — حاضر... بس ده مش من القاهرة. — لا... هتلاقي اسم المحافظة عندك لما تبحث عن اسمه. صمت علي لحظات. — خلاص ظهر عندي. — خلال نص ساعة تتصل بيا وتقولي اتحبس.

__ودي اعملها ازاي، بتهمة جوازه من امي _علييي... صرخ بها — طيب عمل فيك إيه يا عمران؟ اشتعلت عيناه. — نفذ من غير أسئلة. قالها وأغلق الهاتف. ظل واقفًا للحظات، ثم ألقاه فوق الفراش. دخل الحمام، وغاب دقائق، لكنه لم ينجح في تهدئة شيء. وعندما خرج، جلس على طرف السر,,ـــــير.

انتظر.. ثوانٍ...دقائق...حتى وصل ساعة كاملة، لم يتحرك. كان الهاتف أمامه، وعيناه معلقتان به كأنه ينتظر حكمًا على حياته كلها.. لايريد أن تهنأ هذه الليلة ضغط على شفتيه بقوة ادماه، وغيرته المجنونة تعميه، يضحك على نفسه، هو لايريد أحدًا يلمسها، يريد أن يحطم اي أحدًا يقترب منها، حتى اذ هي خدعته باسم الحب، المهم عنده لا احد يقترب منها ارتفع رنينه، التقطه فورًا.

— كله تمام؟ — أيوة. — اتحبس؟ — أيوة. سكت عمران لحظة، ثم سأل بصوت بارد يخفي تحته نــ,,ـــــارًا: — التهمة إيه؟ — الواد ده حشاش، بيشرب بانجو، وملموم على شلة مش تمام... وعرفت كمان إنه نسونجي.. توقف نفس عمران. حدق أمامه. إذن...هذا هو الرجل الذي اختارته؟

هذا هو الرجل الذي تركته من أجله؟ شعر بشيء يمزق صدـ,,ـــره. — عمران؟ معايا؟ ابتلع مرارته. — معاك... كمل. — الواد كان فرحه الليلة. بصراحة اتضايقت، ولولا إنك صاحبي مكنتش عملتها. في اللحظة نفسها، قبــ,,ـــــض عمران على الكوب الموجود بجواره.

ضغط أكثر...حتى تحطم الزجاج داخل قبــ,,ـــــضته، وسال الدم بين أصابعه. لم يشعر بشيء. — المهم... مش عايزه يطلع. — طيب مش تعرف دخل ليه؟ — ميهمنيش. — عمران... — المهم يدخل... وميخرجش غير لما أنا أقول. صمت" علي" لحظة، ثم قال: — حرام عليك يا عمران.

ده عريس، بدل ما تكون دي ليلة العمر مع مراته، تحبسه؟ انفجر عمران: — اخرس! قالها وأغلق الهاتف. ظل واقفًا مكانه. صدـ,,ـــره يرتفع ويهبط بعنــ,,ـــــف. كان يظن أن حبس الرجل سيمنحه راحة. أنه حين يمنعه عنها ، سيشعر أنه استعاد شيئًا من حقه. لكن...لم يشعر بأي راحة.

على العكس، ازدادت النــ,,ـــــار اشتعالًا. لأن الحقيقة لم تتغير.. ليلى ما زالت زوجته. رجل آخر يحمل حقًا لا يملكه هو. رجل آخر ستعود إليه الليلة. وفجأة، أدرك الحقيقة التي حاول الهروب منها: هو لم يكن يريد الانتقام من هشام.

.. كان يريد الانتقام من ليلى. لأنها جعلته يحبها، ثم غدرت به. جلس على طرف السر,,ـــــير، ومرر يده على وجهه. — ليه يا ليلى؟ خرج السؤال مبحوحًا. — ليه عملتي فيا كده؟ لم تجبه إلا ذكرياته.. رفع هاتفه. فتح اسمها.. تردد لحظة، ثم ضغط اتصال. مرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق