قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

عند عمران كان جالسًا في السيارة، وليلى بين ذراعيه. نظر إلى وجهها.. لم يستطع منع دموعه. مد يده، وأزاح خصلة شعر عن جبينها. وقال بصوتًا مكسورًا، وكأنه يعتذر لها عن كل ما حدث: — حبيبتي... ابتلع غصته. — أنا هنا. اقترب منها أكثر.. يهمس بجوار أذنيها — سامعاني يا ليلى؟

لم تجبه... ارتجفت شفتاه ومازال يهمس — افتحي عيونك بس... انحنى وقبل جبينها قبلة مرتعشة. — افتحيهم وقوليلي إنك زعلانة مني... اشتميني حتى.. أنا موافق مرر انامله على وجهها — متفضليش ساكتة كده. ضمها إلى صدـ,,ـــره —آسف... عارف إنك زعلانة أغمض عينيه، وأسند جبهته إلى رأسها.

— محدش هيأذيك تاني يا ليلى... ثم همس، بصوت محطم: — هرجعلك حقك.. حتى لو مني بعد دقائق قليلة، وقبل أن يصل فريد اليهم.. رفرفت أهدابها وفتحتهم ببطء كان يراقبها، ليبتسم وهو يمرر اصابعه على وجنتيها فتحت عيناها، لتلتقي بعيناه، حركت رأسها بعيدًا عن صدـ,,ـــره، تستكشف المكان، تظن أنها تحلم.

ولكنها وجدت نفسها بسيارته، وبين ذراعيه حاولت أن تتحدث، ولكن لم تقدر، كان يتابعها بعينًا لامعة بالدموع _وحشتيني يانبض قلب عمران.. الفصل التاسع اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد — وحشتيني يا نبض قلب عمران...

حرّكت ليلى شفتيها محاولةً أن تجيبه، لكن الكلمات خانتها، ولم تستطع أن تُخرج حرفًا واحدًا. فقط انهمرت دموعها بغزارة، وكأنها كانت تنتظر حضوره لتسمح لكل وجعها بالخروج. اقترب منها أكثر، ومسح دموعها بإبهامه، وخرج صوته هامسًا مرتجفًا: — ششش... اهدي، أنا هنا... خلاص، أنا هنا.

لكنه بدلًا من أن تهدأ، ارتفع صوت بكائها، فضمّها إلى صدـ,,ـــره بقوة. أغمض عينيه للحظة، وتجمعت الدموع في عينيه رغمًا عنه. أهذه حقًّا طفلته التي كانت تملأ حياته ضحكًا ومرحًا؟ أهذه ليلى التي كانت لا تعرف للحزن طريقًا، وأصبحت الآن ترتجف بين ذراعيه كطفلة فقدت أمانها؟

مرّر كفّه بحنان فوق خصلاتها، ثم انحنى وقبّل رأسها طويلًا. — حقك عليّا... خرجت منه الكلمة هامسة، لكنها حملت كل الندم عمّا فعله بها. في تلك اللحظة، وصل فريد إليهما، فتوقف أمام السيارة، ونظر إلى أخته بين ذراعي عمران، ثم قال بحدة حاول أن يخفي خلفها خوفه عليها: — ممكن آخد أختي جنبي، ولا ده كمان ممنوع؟

رفع عمران عينيه إليه، ورد دون تردد: — آه... ممنوع. ثم عاد بنظره إلى ليلى، وقاد السيارة، وما زالت ليلى بين ذراعيه، رأسها مستند إلى صدـ,,ـــره، وأنفاسها بدأت تهدأ شيئًا فشيئًا، حتى غلبها الإرهاق وغفت مرة أخرى. ظل عمران ينظر إليها طويلًا، ثم رفع عينيه إلى الطريق.

قطع فريد الصمت: — إحنا رايحين فين؟ أجابه عمران وهو يثبت عينيه أمامه: — هنعدّي على المأذون... نكتب الكتاب. رد فريد بصدمة: — أنتَ بجد عايز تتجوز ليلى؟ نظر عمران إلى ليلى، وابتسامة موجوعة مرت على شفتيه. — هي كان المفروض تبقى مراتي من زمان... بس هي اللي رفضت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق