صعد بها إلى غرفته، ثم أنزلها فوق الفراش بعنــ,,ـــــف، واستدار إليها وقد نفد صبره تمامًا. ـ أنا غلطان إني دلعتك! رفعت عينيها إليه، وقلبها يخفق بعنــ,,ـــــف. تابع بغضب: مش كفاية غلطتي معايا بكذبك، لأ، كمان بتتصرفي من دماغك وتبوظي كل حاجة!
نهضت ليلى، ودفعت صدـ,,ـــره بيديها، والدموع تلمع بعينيها: ـ إيه؟! زعلان علشان عرفت إننا متجوزين؟ سكت.. فابتسمت بسخرية موجوعة: ـ خلاص... طلقني وروح لها. استدار عمران عنها، وأغمض عينيه للحظة، ثم قال ببرود متعمد: ـ حاضر. هطلقك الصبح وأروح لها. شهقت ليلى، وكأن كلماته صفعتها.
التفت إليها وأكمل: ـ ارتحتي كده؟ اقترب منها خطوة، وقال بغضب: ـ لو ما علمتكيش إزاي تتصرفي من دماغك، يبقى أنا اللي عيل. واحدة غبية... متخلفة، ومش عارفة هي بتعمل إيه. قالها ثم اندفع خارج الغرفة وأغلق الباب خلفه بعنــ,,ـــــف، حتى اهتزت الجدران.
وقفت ليلى مكانها لثوانٍ، عاجزة عن استيعاب ما حدث. ثم تراجعت إلى الخلف، وجلست على حافة الفراش، وانسابت دموعها دون مقاومة. ـ هيطلقني... ويروح لها. وضعت يدها فوق صدـ,,ـــرها، وكأنها تحاول تهدئة الوجع الذي ينهش قلبها. ـ أول مرة يكلمني بالقسوة دي... رفعت عينيها إلى الباب المغلق.
ـ يعني كل كلامه كان كذب؟ ابتلعت غصتها، ثم همست: ـ طيب لما هو بيحبها... اتجوزني ليه؟ جالت عيناها في أرجاء الغرفة، حتى وقعت على المكان الذي كانت نيفين تقبله ويقبلها فاشتعلت الغيرة في صدـ,,ـــرها من جديد، لكن هذه المرة امتزجت بالخوف.
ـ جايبني هنا علشان يعاقبني... ارتجف جسدها. ـ أكيد راح لها دلوقتي... تلاقيه بيراضيها، وبيقولها إنه زعلان مني علشان اللي عملته. مسحت دموعها بعشوائية، ثم نهضت فجأة. ـ لأ... أنا مش هقعد هنا مستنية طلاق. فتحت الباب، وخرجت تبحث عن مخرج.
وصلت إلى باب الفيلا الداخلي، فوجدت الخادمة التي كانت ترافقه بمنزله أمامها. ـ حضرتك محتاجة حاجة؟ لم تجبها ليلى. دفعتها برفق وخرجت مسرعة. وصلت إلى حارس البوابة، وقالت بحدة وهي تحاول إخفاء ارتجاف صوتها: ـ افتح الباب. نظر إليها الرجل باستغراب.
ـ إنتِ مين؟ التفتت ليلى إلى الخادمة التي لحقت بها، وقالت بسرعة: ـ أنا الخدامة الجديدة... خارجة أجيب شوية حاجات. نظر الحارس إلى ملابسها باستغراب. ـ هتخرجي كده؟ اشتعل وجهها غيظًا. ـ وإنت مالك؟ افتح الباب، ولا أشتكيك للبيه بتاعك!
فتح الرجل البوابة على الفور، فخرجت ليلى تسير في الشارع ببيجامتها، والدموع تنساب على وجنتيها. تتذكر كلماته التي تحــ,,ـــــرق قلبها أكثر من برودة الليل. في الداخل، كانت الخادمة تركض بحثًا عن عمران. ـ عمران بيه! توقفت أمام إحدى الخادمات. عايزة عمران بيه ـ إنتِ مين وعايزاه ليه؟
ـ ليلى هانم مراته خرجت من الفيلا في تلك اللحظة، كان عمران يقف أمام والدته، يحاول السيطرة على غضبه. قال بصوت مختنق: ـ ليه ما قولتيليش إن عمي حاول يضغط عليكي علشان توافقي تتجوزيه؟ نظرت إليه والدته بحزن. ـ علشان مشوفش شكلك كده.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.