قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. ابعد. لكنه اتجه إلى الفراش ووضعها عليه. زحفت إلى الخلف تنظر إليه. _ أنتَ هتعمل إيه؟ إياك تقرب مني... بقولك أهو! نظر إلى فتحة قميصها، فضمته بيديها سريعًا. _ إياك تقرب، أنا مش زي البتاعة نيفين بتاعتك دي. سحبها فجأة ، حتى أصبحت بين ذراعيه، لتشهق بخفوت. _ نسيني نيفين.

مش أنتِ حلوة وجميلة ومضايقة؟ يلا وريني هتنسيني وقتي مع نيفين إزاي. دفعته بساقيها في موضع حساس، فتراجع صارخًا. _ أهي دي أحسن طريقة تنسيك نيفين يا أبو عين زايغة! قال شُفتك فيها... كذاب وبتاع ستات! يا ترى شفتني في كام واحدة؟

صمتت، ونيران الغيرة تأكل أحشاءها. _ أنا كمان شوفتك في... لم تُكمل الكلمة، وفجأة كان فوقها، يعاقبها بطريقة جعلته يتذوّق دموعها. _ جربي تغلطي تاني علشان أقصّ لكِ لسانك ده. جاءت طرقات على باب الغرفة. ابتعد عمران قليلًا، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بحدة: _ فيه إيه؟

جاءه صوت الخادمة من الخارج: _ ثريا هانم اتصلت، وقالت أقول لحضرتك تفتح تليفونك ضروري. نظر عمران يبحث عن هاتفه حتى وقعت عيناه عليه، ثم عاد ببصره إلى ليلى. كانت تمسح دموعها بصمت، وتحاول أن تستعيد تماسكها. رفع الهاتف، فوجده مغلقًا. لم يكترث في بداية الأمر، وقام بفتحه.

ثانية واحدة، وكان يستمع إلى صوت ثريا: _ الحقني يا عمران، أختك خرجت من البيت ومش عارفة عنها حاجة، وباتصل بيكَ من نص ساعة! شحب وجهه، وتوقف عقله عند كلمات والدته: _ أختك خرجت ومش عارفة عنها حاجة. _ اهدي يا ماما، أنا جاي حالًا، أنا هتصرف.

اتجه سريعًا إلى خزانة ملابسه، وبعد دقائق معدودة خرج من الغرفة دون أن يلتفت إلى ليلى. كانت تتابعه بعينيها في صمت، تحاول أن تفهم ماذا حدث، لكنها لم ترد الحديث معه. استقل سيارته سريعًا، محاولًا الوصول إلى علي، لكن هاتفه كان مغلقًا.

اتجه إلى الفيلا، وصعد سريعًا إلى غرفة مكتبه ليعرف كيف خرجت من الفيلا. وجدها تخرج من الباب الخلفي، وكانت نيفين تودعها. ظل يراقبها إلى أن وجد نفس الشاب الذي كان على علم به. تحدث إلى حارس الأمن التابع له: _ جهّز عربية الحراس، هنخرج.

دلفت ثريا بعدما علمت بوجوده. _ عرفت حاجة؟ _ لما أرجع يا ماما. ارتفع رنين هاتفه. _ أيوة يا عمران، لقيتك متصل. _ ملك... ـ مالها ملك؟! صاح عمران بغضب. _ مع الواد دلوقتي يا علي بيه، دي أمانتي ليك.

ـ طيب اهدى، يعني هي في البيت؟ يا عمران، إيه اللي عرفني إنها هتخرج؟ ❈-❈-❈ بعد دقائق، وصل عمران إلى إحدى الشقق داخل أحد المباني، وترجل من سيارته بخطوات سريعة تكاد تسبقه إليها أنفاسه. كان عقله يرفض أن يستوعب ما يحدث، وكل الاحتمالات السوداء راحت تتزاحم داخله مع صورة أخته.

ماذا لو كان قد تأخر؟ ماذا لو وصلت إليها يد الغدر قبل أن يصل هو؟ صعد الدرج بخطوات متعجلة، حتى وجد بواب العمارة ينتظره أمام الباب. قال الرجل بارتباك: _ أنتَ عايز مين؟ _ صاحب الشقة دي هنا؟ هز البواب رأسه. _ طلع من شوية يا بيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق