قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. ايه اللي بتقوليه دا توقفت أعين عمران عليها، تذكر تلك الفتاة المجنونة التي صعدت معه المصعد منذ قليل _مين البنت دي؟! رفعت حاجبها ونظرت اليه مستاءة من حديثه: _البت دي، ياسلام على العنتظة وفردة الصدـ,,ـــر يااخويا، البت دي اللي مش عجباك اخت استاذ فريد محاسب قد الدنيا في الشركة دي _انت بقى مين؟

! خطا نحوها بخطواتٍ سلحفية، لكن وقعها كان كافيًا ليجعل التوتر يتسلل إلى المكان. كانت عيناه تفترسان ملامحها الصغيرة بحدةٍ أربكتها، فتراجعت خطوة إلى الخلف، ثم التفتت إلى أخيها باستنكار. _ هو ماله ده؟! ابتلع فريد ارتباكه، وقال سريعًا: _ عمران بيه... أنا آسف، ليلى متقصدش. التفت عمران إليه بحدة، وأشار بعينيه نحوها.

_ البنت دي بتعمل إيه هنا؟ رفعت ليلى ذقنها بعناد، وكأن كلمته أشعلت كبرياءها. _ على فكرة أنا مش "بت"، أنا اسمي ليلى. شهقت عينا فريد، بينما تابعت هي دون أن تنتبه إلى نظرات عمران: _ اشتكيه لصاحبة الشغل! مش علشان بيه وطويل تخاف منه.

كور عمران قبــ,,ـــــضته ببطء، يحاول كبح ابتسامة كادت تفلت منه رغمًا عنه، من طريقتها الطفولية، بينما أسرع فريد يسحبها من ذراعها. _ آسف... آسف يا عمران بيه، هي متعرفش حضرتك. نفضت ليلى ذراعها من يد أخيها بضيق. _ ما خلاص بقى! عمران بيه، عمران بيه...

لو أنت خايف منه، قولي مكتب صاحبة الشركة فين وأنا أروح لها وأشتكيه. رفع عمران حاجبه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفية وهو يتأمل تلك الشقية التي تقف أمامه وكأنها نسيت تمامًا من يكون. _ عايزة صاحبة الشركة؟

أغمض فريد عينيه بيأس، بينما انفجر مدحت بضحكة مكتومة. قالت ليلى بثقة: _ آه. هخاف منك ولا إيه؟ أنا مابخافش على فكرة... وهخليها ترفضك. ضحكة قصيرة خرجت من عمران هذه المرة. _ لا يا راجل... طيب اطلعي لها. أشار إلى الطابق العلوي. _ مكتبها أول مكتب في الوش.

ادخلي لها على طول، محدش هيوقفك. اتسعت ابتسامتها بانتصار. _ هطلع لها. خايفة منك ولا من طولك ده؟ — ليلى، استني! صاح بها فريد، لكنها كانت تحركت في الصعود.. خطا خلفها، ولكن رفع عمران يده لفريد، يأمره بالصمت، ثم نادى عليها بنبرة ساخرة: — روحي يا شاطرة.

.. قولي لصاحبة الشركة إن فيه واحد طويل تحت، ارفضيه. استدارت إليه، ورمقته بغضب. _ هروح، مرحوش ليه إن شاء الله؟ ثم صعدت دون أن تمنحه فرصة أخرى للكلام. بقي فريد في مكانه، يزفر بقلق. _ عمران بيه، أنا آسف. التفت إليه عمران. _ أنت شغال هنا من زمان؟ _ بقالي سنة تقريبًا.

نظر عمران إلى مدحت، وكأن السؤال هذه المرة موجّه إليه. _ إيه اللي بيحصل ده يا مدحت؟ ابتسم مدحت بهدوء. _ عمران بيه، البنت صغيرة ومتقصدش. أومأ عمران _صغيرة تروح الحضانة، مش فاتح بيبي سيتر انا، قالها ثم استدار وصعد خلفها.

تحرك فريد ليلحق به، لكنه توقف عندما التفت عمران إليه وأشار بيده. _ شوف شغلك. الملف ده فيه أخطاء، راجعه تاني. _ بس... لم يمنحه عمران فرصة لإكمال كلمته، ومضى إلى الأعلى. عاد فريد إلى مدحت، وقال بقلق: _ مستر مدحت، لو سمحت، أختي صغيرة ومتعرفش حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق