قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

مكانتك عندي غير أي حد في الدنيا... وليلى برضه مكانتها عندي غير أي حد في الدنيا. استدارت إليه، وقد بدت الصدمة على وجهها. ـ إنت اتجننت! البت دي عملت لك إيه؟! خفض عمران عينيه للحظات، ثم ابتسم ابتسامة هادئة امتزجت بالوجع والسعادة.

ـ حسيت بالسعادة معاها يا ماما. رفع عينيه إليها. ـ حسيت إني رجعت أتنفس... حسيت إن الدنيا بعد ما كانت مقفولة في وشي، رجعت بتضحك لي. صمت للحظة، ثم قال: ـ إيه؟ مستكترة على ابنك السعادة؟ نظرت إليه طويلًا، قبل أن تقول بصرامة: ـ المجتمع مش بيتاخد بالعواطف يا عمران.

ضحك بسخرية. ـ طظ في المجتمع... المهم أنا عايز إيه. ـ مش هيرحمك. هيخليك تهرب من الناس. ـ مش عايز الناس يا ماما. هيعملولي إيه الناس؟ هزت رأسها بعدم رضا، وفتحت الباب. لكنها توقفت فجأة. كانت ليلى تقف أمام المكتب. وجهها شاحب، وعيناها غارقتان بالدموع. واضح أنها سمعت كل شيء.

رمقتها ثريا بنظرة ممتلئة بالتهكم، وقالت ببرود: ـ مرات عمران بيه بتتصنت على الأبواب؟ لم تجب ليلى. اكتفت بهز رأسها بالنفي، بينما انسابت دمعة ساخنة فوق وجنتها. مرت ثريا بجوارها دون أن تكترث لدموعها نهض عمران سريعًا، واتجه نحو ليلى.

ـ ليلى...ايه اللي صحاكي تراجعت خطوة، وقالت بصوت مرتجف: ـ إنت مش كنت نايم جنبي،خفت نظر إليها بحزن. _طيب تعالي ابتلعت غصة مؤلمة، وأكملت: ـ عمران... والدتك عندها حق. ـ ليلى، هزت كتفها وفتحت كفيها: ـ أنا إزاي فكرت في نفسي؟ ارتجف صوتها أكثر.

ـ إزاي فكرت إن واحد زيك ممكن يتجوز واحدة زيي قدام الناس كلها؟ هتقول إيه للناس؟ هتقول إيه علي؟ وعلى عيلتي؟ مد عمران يده وأمسك كفيها. ـ ليلى ممكن ماتتكلميش سحبت يدها منه برفق، والدموع تغرق وجهها. ـ رجعني بيت أخويا يا عمران.

بقلم سيلا وليد ـ ليلى...وبعدهالك اقتربت ودموعها تغرق وجهها ـ روح اتجوز اللي تليق بيك. قالتها وهي تحاول أن تبتسم، لكن شفتيها ارتعشتا وفشلت. ـ أنا مش عايزة أكون سبب في إنك تخسر أمك... ولا تخسر حياتك.

في الجهة الأخرى، كانت ثريا قد وصلت إلى الصالة، لكنها توقفت حين وصلها صوت ليلى من الداخل. قبــ,,ـــــضت على يدها بغضب، وتمتمت بسخط: ـ بت لئيمة... مفكرة إنها هتضحك عليا بلؤم الفلاحين، زي ما ضحكت على ابني العبيط. جلست على المقعد، وهي تتأفف بضيق. ـ كان ناقصني فلاحين.

وبعد لحظات، وصلت الخادمة إليها. ـ نعم يا هانم، حضرتك بعتيلي؟ رفعت ثريا عينيها إليها، وقالت بنبرة حاسمة: ـ آه... اسمعيني كويس في اللي هقوله. بالسجــ,,ـــــن عند هشام جلست منال امام هشام _سمعت المحامي قال ايه، دي فيها خمساشتر سنة، ايه التهم دي كلها، وليه دلوقتي الكل افتكر سيئاتك ضــ,,ـــــربت على صدـ,,ـــرها _ياخيبتك في عيالك يامنال _امه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق