قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. لكن شيئًا ما تغير بداخلها منذ قربه منها شيء جعلها لا تريد الابتعاد عنه، رغم أنها تعرف جيدًا أن ما تشعر به ليس حبًا حقيقيًا، بل تعلقًا بما جعلها تشعر به بين ذراعيه. وفجأة...تذكرت همسته.

والأسم الذي خرج من بين كلماته، تتذكر كيف كان ملهوفًا بها، ظنًا أنها ليلى، رددت الأسن _ليلى... فتحت عينيها بحدة، وانقبــ,,ـــــض قلبها. _مين ليلى دي كمان، لازم أعرف مين ياعمران بيه في تلك اللحظة، انفتح الباب بعنــ,,ـــــف، ودلفت ثريا.

رفعت نيفين رأسها مذعورة، بينما قالت ثريا بصوت بارد، لكنه يحمل غضبًا هائلًا: _لمي هدومك وامشي من بيتي. شهقت نيفين، واقتربت منها سريعًا، ثم أمسكت بكفيها وانفجرت باكية: _لا، أرجوكي يا طنط ثريا... أنا بحب عمران أوي، وهو كمان بيحبني! وكان مستني الفرصة المناسبة علشان يقولك...

علشان خاطري يا طنط، سامحينا تجمدت ثريا في مكانها. _يعني عمران بيحبك إنتِ؟ هزت نيفين رأسها بخجل مصطنع، وأنزلت عينيها إلى الأرض. _حضرتك شوفتي كل حاجة بعينيكي... يعني هكدب عليكي ليه؟ هنا.. عادت إلى ذهن ثريا صورة ابنها قبل دقائق...

عيناه المليئتان بالاضطراب، أنفاسه المتقطعة، حالته التي جعلت أي شخص يراه يقسم أنه كان غارقًا في عشــ,,ـــــق امرأة. ارتبكت للحظة، صدقت نيفين. لكن شيئًا في داخلها ظل يرفض. خرجت من الغرفة وعقلها يعصف بعشرات الأسئلة. كلمات ابنها عن فتاة بريئة لا تفارق ذهنها. فتاة بريئة... لكن من يقصد؟

هل كان يقصد نيفين حقًا؟ هزت رأسها بقوة. _لا... لا، الموضوع ده فيه حاجة غلط. وفجأة تذكرت كلام الخادمة. توقفت في منتصف الممر. _ثريا هانم... في حاجة عايزة أقولها لحضرتك، بس والنبي ما تفهمينيش غلط. التفتت إليها ثريا: _قولي يا بنتي.

خفضت الخادمة صوتها: _وأنا بودي كوباية اللبن لملك هانم، شوفت نيفين هانم داخلة أوضة عمران بيه، وكانت لابسة قميص نوم... استغربت، وكنت مفكرة إنها رايحة تجيب حاجة من الأوضة. وقفت مستنية تخرج، بس ما خرجتش. دخلت بهدوء وفتحت الباب سنة صغيرة.

.. لقيتها نايمة على سر,,ـــــيره، وبتبص لنفسها وبتتحرك في القميص كأنها بتلفت نظره ليها. حدقت ثريا فيها طويلًا، ثم أشارت بيد مرتجفة: _اطلعي بره. انصرفت الخادمة فورًا. أما ثريا، فاتجهت بخطوات سريعة إلى غرفة المراقبة. جلست أمام الشاشات، وبدأت تعيد تسجيلات الكاميرات.

مرت الدقائق ببطء قاتل... حتى ظهرت نيفين. توقفت أمام الكاميرا، ثم اتجهت بخطوات واثقة ناحية غرفة عمران. كانت تحمل شيئًا في يدها، وتلتفت حولها قبل أن تدخل. حبست ثريا أنفاسها، أعادت المقطع. ثم أعادته مرة أخرى. كلما شاهدته، ازداد يقينها بأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا.

تطلعت على حركات نيفين وتذكرت حالة عمران وهو يقبلها، شعرت بأن دماغها ستنفجر، همست _يا ابني... إنت وقعت في إيه؟ ثم عادت صورة عمران إلى ذهنها. ذلك القهر في عينيه... ثم هزّت رأسها، وعيناها تمتلئان بالقلق. _يا ترى إنت كنت تقصد مين يا عمران؟ .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق