قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. واحمدي ربنا إن ابني رضي بيها. ثم اقتربت منها، وانحنت أمامها. _كنتي بتقولي على ابني صايع؟ اقتربت أكثر، وهمست: _أهي بنتك اللي... توقفت لحظة، ثم ابتسمت بخبث. _بلاش نخوض في الأعراض... وفي الآخر ابني هو اللي هيشربها. رفعت ليلى عينيها إليها.

لم تقل شيئًا. فقط نظرت إليها نظرة خالية من الحياة. عند عمران... حل المساء، لكنه لم يشعر بمروره. ظل جالسًا في مكانه منذ ساعات، عيناه شاردتان، وعقله يعيد صوت ليلى مرة بعد مرة. كذب عيوني يا عمران، هصدقك، قولي انك متعملش كدا... واخرى تصرخ بداخله وهي تتسائل بقهر.

_ليه عملت فيا كدا أغمض عينيه بألم... وصورتها لم تخف من ذاكرته لم يكن يعرف لماذا يشعر بأن شيئًا رهيبًا حدث لها. رن هاتفه. رفع الهاتف دون اهتمام. _عمران، لازم تيجي الفيلا ضروري. تمتمت بهت والدته _ماما... ماليش مزاج. _مستنياك يا عمران. أغلق المكالمة، وبعد دقائق نهض واتجه إلى سيارته.

وفي الطريق، رن هاتفه مرة أخرى. _عمران بيه، مسكنا المشتبه به اللي حاول يخطف ملك. انتبه عمران فورًا. _فين؟ _في القسم. لازم تيجي تشوفه. واتصلنا بالبنت اللي شافته، بس مش بترد. لو تعرف توصلها... صمت عمران لحظة. ثم قال: _لا... معرفهاش. قالها وأغلق الهاتف.

لم تمضِ دقائق حتى رن هاتفه من جديد. كان صديقه. _عرفت إن الشرطة مسكت واحد منهم؟ _آه... لسه عارف. _طيب قولي إيه آخر أخبار القضية؟ عايز أعرف مين ورا الموضوع. _لسه هنعرف... بس فيه حاجة لازم تعرفها. _إيه؟ جاءه صوت صديقه أكثر جدية: _الراجل ده كان معاه أمر ب.

البنت اللي شافتهم. تجمدت يد عمران فوق المقود. _قصدك مين؟ _معرفش اسمها... البنت اللي أنقذت ملك. انقبــ,,ـــــض قلبه فجأة. _ليلى... خرج اسمها من بين شفتيه كهمسة مرتجفة. _أيوه. توقف نفس عمران للحظة.. تابع علي _جاله أمر ب. ها... معرفش إنت تعرفها ولا لأ، بس خلي بالك.

اللعب ده من ناس قريبين. لم يسمع عمران بقية الجملة. كل ما رأه أمامه كان وجه ليلى. دموعها.. خوفها... وصوتها وهي تناديه. ضغط على المكابح فجأة. _علي... قابلني على قسم الشرطة. _حاضر. ــــــــــــــــــــــــــ في البلدة... خرجت ليلى من الغرفة بصحبة ابنة عمها.

كانت ترتدي ثوبًا بسيطًا، ووجهها شاحب كأنها فقدت شيئًا لا يمكن استعادته. خلفها، كانت وفاء تجلس منهارة، تبكي بصمت. لم تكن تبكي زواج ابنتها... كانت تبكي لأنها تعرف أن ابنتها لم تعد تملك حق اختيار حياتها. وصلت ليلى إلى المجلس.

كان المأذون جالسًا في مكانه. هشام إلى جواره. ومحمود واقف خلفه، بوجه جامد. جلست ليلى. ارتعشت أصابعها فوق بعضها. رفع المأذون عينيه إليها، وسألها بهدوء: _ليلى... موافقة تتجوزي هشام؟ ساد الصمت. نظرت ليلى إلى والدها. ثم إلى أمها التي كانت تبكي من بعيد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق