قدرا لايشبهه بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

خفض بصره إلى ارتباكها، ثم عاد يثبت عينيه في عينيها.. وقال الفصل الثالث ابتعدت ليلى عنه خطوة، لكنه تقدم نحوها حتى حاصرها بينه وبين الحائط. ارتجفت شفتاها، وخرج صوتها ضعيفًا مرتعشًا: _ لو سمحت... ابعد. قالتها وهي تغالب دموعها، لكنّه لم يتحرك. _ لو سمحت ابعد عني.

رفعت يدها الصغيرة، ودفعته بها في صدـ,,ـــره، إلا أنه قبــ,,ـــــض على معصمها وجذبها نحوه، فاصطدمت بصدـ,,ـــره رغماً عنها. في تلك اللحظة، انفتح باب المكتب ودلف مدحت. _ عمران بيه... لم يلتفت إليه، وظلت عيناه معلقتين بليلى. _ بتعملي إيه هنا؟ انسابت دموعها بصمت، ولم تجد ما تقوله.

كرر مدحت، بنبرة أكثر إلحاحًا: _ عمران بيه... استدار إليه أخيرًا، فاستغلت ليلى اللحظة، وأفلتت نفسها منه، ثم اندفعت خارج المكتب دون أن تلتفت خلفها. تابع عمران خروجها بعينيه حتى اختفت، قبل أن يقترب منه مدحت قائلًا: _ أنا آسف لحضرتك، البنت صغيرة ومكنتش تقصد أي حاجة.

جلس عمران على مقعده، وأسند ظهره إليه، ثم قال ببرود: _ هاتلي ملف أخوها... ويجي هو وهي يعتذروا تردد مدحت لحظة. — عمران بيه... رفع عمران عينيه إليه بحدة: — قولت إيه يا مدحت؟ نفّذ. أومأ مدحت سريعًا. — تحت أمرك يا بيه.

خرج، بينما بقي عمران مكانه. مرر يده بعنــ,,ـــــف على وجهه، ثم توقف فجأة، ورفع كفه إلى أنفه. كانت رائحتها لا تزال عالقة بيده... رائحة غريبة لم يعتدها. تذكر حين اصطدمت بصدـ,,ـــره، فعبس دون أن يفهم سبب اهتمامه بتفصيل كهذا.

وقبل أن يسترسل في أفكاره، طرق أحدهم الباب، ثم فُتح ودخلت ملك، شقيقته، برفقة نيفين. — ملك؟ إيه اللي جابك؟ اقتربت منه بابتسامة عفوية: — كنت بعمل شوبينج مع نيفين، وقولنا نعدي عليك، بما إن ماما راحت لخالتو... نتغدى بره سوا. وقبل أن يجيب، انفتح الباب من جديد. دلف فريد، وبجواره ليلى.

توقفت ليلى للحظة ما إن وقعت عيناها على عمران، وكأن رؤيته أربكتها، ثم أشاحت بوجهها سريعًا، بينما تقدم فريد منه قائلًا: — حضرتك طلبتني يا عمران بيه؟ رفع عمران عينيه إليه، ثم انتقلت نظرته، دون إرادة منه، إلى ليلى الواقفة خلف شقيقها، قبل أن يعيد بصره إلى فريد، وقد عادت ملامحه إلى جمودها المعتاد.

— أيوه. ثم التفت إلى ملك ونيفين، وقال بلهجة مقتضبة: — استنوني في الاستراحة. أومأت ملك، واستدارت لتغادر، لكن عينيها وقعتا على ليلى التي كانت تقف بجوار فريد، متشبثة بكفه في توتر. توقفت ملك، ثم اقتربت منها قليلًا، وسألتها بفضول: — إنتِ شغالة هنا؟

رفعت ليلى عينيها إليها، وظلت صامتة للحظة، قبل أن تومئ بخجل. لكن ملك لم تكتفِ، فأعادت سؤالها بدهشة: — إنتِ شغالة هنا؟ وقبل أن تجيب ليلى، جاء صوت عمران من خلفها، حادًا ومقتضبًا: — ملك... قلت إيه؟ التفتت ملك إلى شقيقها، ثم أشارت إلى ليلى قائلة بعفوية: — هي شغالة هنا يا أبيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق