ما كنتى كويسة دلوقتى. .يا ربى. . لم تعرف ما عليها فعله فهى تحمل سليم والتى بمثابة أختها مڼهارة من البكاء. زفرت براحة حينما لمحت مصطفى آتيا ناحيتهم بعدما أبدل ملابسه بعد أن إبتاعها. ركضت بسرعة نحوه ومعها سليم وما إن توقفت أمامه قالت بسرعة مصطفى خد سليم على ما أشوف ورد مالها.
حمل منها الصغير وقبل أن يسألها كانت قد إختفت من أمامه فتبعها بقلق ليرى ما الأمر. إرتمت بين زراعيها وتتمسك بها بقوة قائلة پبكاء وحشنى اوى يا ندى نفسى أشوفه رغم إنه مستحيل راح وسابنى لوحدى.
كان دايما بيجبنى معاه النادى اللى بيشتغل فيه ولما كان بيخلص كان بيلعبنى كل يوم لعبة شكل كان بيشلنى ويدخل البسين ونقعد نرش مياه على بعض و كنا بنلعب تنس وكورة وكان بيعديلى الجوال بتاعتى علشان ما أزعلش ويشيلنى على كتافه ويجرى بيا وانا بضحك كتير.
.... ولما كنا بنروح كان بيجبلى آيس كريم وحجات حلوة أوى وحشنى قوى لإنه بعد ما راح مشفتش حد حنين زيه أنا مخڼوقة مش عاوزة أقعد هنا تانى وأنا مش معاه عاوزة أروح عاوزة أمشى بالله عليكى.
... أدمعت عيناها بإشفاق على تلك الطفلة التى عانت ومازالت تعانى وتأثر مصطفى الذى كان يقف على مقربة منهم أيضا وقد فهم إنها تفتقد والدها وبشدة وذلك المكان يذكرها به. هتفت ندى بتماسك حاضر يا حبيبتى يلا قومى علشان نروح بس بطلى عياط.
قالت ذلك ثم ناولتها بعض المناديل الورقية من الموجودة على الطاولة فمسحت الأخرى دموعها وبقت عيناها التى شكل اللون الأحمر خطوطا بها. وقفت معها وسارتا نحو السيارة وتبعهم مصطفى والصغير. صعدوا إلى السيارة جميعهم ثم إنطلقوا إلى الفيلا وسط جو يسوده الصمت إلا ببعض الشهقات التى كانت تصدر من ورد.
......... بعد الظهيرة فى شقة عمر بالزمالك كانت خديجة تجلس بشرود وهى تتطلع إلى صورة فى يدها. ملست عليها بيدها قائلة بحزن دفين ربنا يرحمكم. وحشتونى أوى. مسحت تلك الدمعة التى فرت من عينيها بسرعة حينما سمعت طرق الباب وما كان سوى سجود فأذنت لها بالدخول ..
هتفت بمرح إيه يا عمتو بتحبى ولا إيه قاعدة سرحانة كدة. ضحكت بخفوت قائلة يجازى شيطانك يا سجود. . لمحت صورة فى يدها فقالت مين دة أعطتها الصورة فصاحت قائلة دة شكله أبو عمر شبهه أوى والنونو دة أكيد عمر. هتفت بحزن لا مش عمر دى بنتى جورى الله يرحمها.
هتفت بتأثر الله يرحمها هى أكيد في مكان أحسن دلوقتى. نظرت أمامها بشرود قائلة بدموع دى كانت آخر مرة أشوفهم قبل ما يمــ . ــوتوا الله يرحمهم. سألتها بفضول ليه هو إيه اللى حصل إستجمعت قوتها قائلة فى اليوم دة هى كانت تعبانة أوى وبالليل أخدها أبوها ونزل بيها جرى على المستشفى وفى الطريق كان سايق بسرعة من قلقه على جورى فمكانش شايف العربية اللى جاية من الناحية التانية فخبط فيها والعربية إتفحمت وهما فيها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.