طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

خفض خالد عينيه للحظات:
ـ زعلانة على أمها والله. هز مازن رأسه بأسى:
ـ آه والله... ربنا يشفيها ويقومها بالسلامة. ثم ابتسم وقال:
ـ خديجة أختك دي نوارة المكان... أدب وجمال وأخلاق. ربنا يرزقها بابن الحلال.

الصراحة البنت خسارة تقعد في مكان زي ده. لو لي ولد، مكنتش هسيبها أبدًا. ضحك خالد وقال:
ـ خلاص... نصيبها جه يا أستاذ مازن. ـ والله؟ ألف مبروك يا ابني! متنساش تدعينا على الفرح.

لم يسمع عبد الرحمن سوى كلمات متقطعة:
"خديجة... نصيبها جه... ألف مبروك." توقفت يده عن الحركة. رفع رأسه ببطء، لكن علي كان قد اتجه إلى السيارة التي أصلحها. ـ أستاذ مازن، العربية خلصت. اقترب الرجل منه وربت على كتفه:

ـ تسلم يا عوف، إيدك تتلف في حرير يا ابني. ـ الله يكرم أصلك يا أستاذ مازن. غادر الرجل الورشة، وعاد الصمت بين عبد الرحمن وخالد. ظل عبد الرحمن واقفًا للحظات، ثم التفت إليه:
ـ خالتي فاتن عاملة إيه؟

أجابه خالد دون أن ينظر إليه:
ـ كويسة. ثم اتجه نحو إحدى السيارات. راقبه عبد الرحمن لحظة، قبل أن يتمتم:
ـ خالد... توقف خالد، والتفت برأسه فقط:
ـ نعم؟ اقترب عبد الرحمن منه حتى وقف أمامه مباشرة.

ـ مفيش حاجة حصلت من الكلام اللي سمعته. مقدرش أضر خديجة بأي سوء. صمت لحظة، ثم تابع بصوت أكثر اضطرابًا:
ـ خديجة كلمتني... لما أنتَ... رفع خالد يده في وجهه، قاطعًا كلامه:
ـ مش عايز أسمع حاجة يا عبده.

رمقه عبد الرحمن بذهول:
ـ إيه؟ ـ ابعد عننا... ربنا يسهل لكَ. ظل عبد الرحمن ينظر إليه لثوانٍ، وكأن عقله يرفض تصديق ما يسمعه. ثم قال بصوت خافت، لكنه يحمل وجعًا واضحًا:
ـ أبعد إزاي يا خالد؟ اقترب خطوة أخرى:

ـ أنا طلبت إيد أختك، وفي حكم المخطوبين. ثبت خالد عينيه عليه، بينما قبض عبد الرحمن يده بقوة، كأنه يحاول السيطرة على القلق الذي بدأ ينهش صدره. ـ أنا بحب خديجة، وداخل البيت من بابه... أنتَ عارف ده كويس.

لكن خالد ظل ينظر إليه ولم يجبه. وصمته كان أبلغ من أي كلمة. شعر عبد الرحمن أن هناك شيئًا يُنتزع منه في الخفاء... شيئًا يخص خديجة. شيئًا يخاف أن يكون أكبر من قدرته على مواجهته.

رفع خالد عينيه إليه:
– بس يا ابن الناس، علشان تبقى على نور... خديجة اتخطبت، وفي أقرب وقت هتتجوز. وهي وافقت خلاص، وبلغتني أقولك الكلام ده. وزي ما أنتَ سمعت من أستاذ مازن، خديجة تتقال بالدهب يا عبد الرحمن، وفيه اللي عرف قيمتها وعايز يعيشها ملكة.

وأي واحدة عاقلة مكانها، إيه اللي يخليها تسيب العز والجاه وتتجوز واحد حي الله بياخد آخر الشهر عشرة آلاف جنيه؟ لكزه خالد بخفة في صدره:
ـ مبقوش يأكلوا عيش حاف يا عوف، وكمان عايز تقعدها مع أمك وأخوك. يا أخي، ده لو قعدت من غير جواز خالص أحسن لها...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق