.بس الدور الأرضي مش هينفع خالص،انا اصلا اتفقت مع عبد العاطي يأجره،وهو قال هيحوله محلات،مينفعش يافاتن، ارضي وعبده مش هيرضى، هو شاري شقة في مكان اسمه إيه ياختي؟ والله ما عارفة جيل الأيام دي بيقولوا عليه إيه! ضحكت فاتن: _ هاي كلاس. ضحكت حسناء: _ أيوة هو ده!
وإن شاء الله أوعدك إن بنتك تدخل لوحدها. إحنا عندنا أغلى من خديجة. أمسكت فاتن يدها: _ ربنا يكرم أصلك... وده اللي منتظراه منكم. ثم ابتسمت بحنان: _ وأنا إن كان عليّا أوصلها لك لحد باب البيت، ماهو عبد الرحمن ابننا وغالي علينا برضه.
اتسعت ابتسامة حسناء، وامتلأت عيناها بلمعة فرح لم تستطع إخفاءها: _ يعني أفهم من كلامك يا فاتن إنكم موافقين؟ ضحكت فاتن: _ طبعًا! هو أنا هلاقي راجل لخديجة في ربع ابننا؟ ربنا يتمم فرحتنا على خير. رفعت حسناء كفيها إلى السماء، وخرج الدعاء من قلبها قبل شفتيها: _ يا رب.
.. يا رب يا فاتن. هيفرح أوي، إنتِ ماتعرفيش هو بيحبها قد إيه. ابتسمت فاتن، وقالت _ ربنا يسعدهم يا رب... ويكتب لهم الخير، عند خديجة عند خديجة كانت تنتظر موعد دخولها، ارتفع رنين هاتفها، اخرجت الهاتف واجابت _ايوة ياعبد الرحمن _لما تخلصي هتلاقيني قدام المؤسسة _تمام.
.. قالتها واغلقت الهاتف تنظر الى شاشته بتنهيدة _انت اللي مصبرني على اللي بيحصل معايا نظرت امامها بشرود، حتى صدح اسمها بالمكان دلفت للداخل، لبعض الدقائق، ثم خرجت وهي تحمل ابتسامة الغد، رفعت الهاتف وتوقفت بمكانا هادئ _ماما.
.. قبلوني، شافوا السي في، ومنتظرين الشهادة، بس هشتغل بعقد مؤقت لحد نتيجتي، انا فرحانة اوي _حبيبتي يابنتي الف مبروك، وعلشان فرحتك تكمل، ام حبيب القلب كانت هنا، ويعتبر اتفقنا على كل حاجة _بجد ياماما _بجد يانور عين ماما، ربنا يسعدكم يابنتي يارب _ماما انا بحبك اوي _اكتر من حبيب القلب ياديجة _اكتر من الدنيا كلها ياماما _يابت.
.. صمتت تبتسم ثم قالت _حبك حاجة وعبد الرحمـــــــــن حاجة تانية ياماما _والله ياست خديجة، اتجرأنا اهو، وبقينا نقول كلام في الحب _طب خلاص بقى، لازم اقفل _خلي بالك من نفسك _ماما... _ايوة حبيبتي... صمتت للحظات ثم همست _النهاردة انا مبسوطة، ممكن اطلب طلب _قولي حبيبتي _عبد الرحمــــــــن جه تحت، مشفتوش بس هو كلمني صمتت فاتن امام سعادة ابنتها، الى أنا همست برجاء _ماما _اسمعيني حبيبتي، انا مش بشك فيكي ولا فيه، بس مينفعش _خمس دقايق بس ياماما _من غير مايقرب ولا يمسك حتى ايدك ياخديجة _شكرا ياماما.
.. قالتها. اغلقت الهاتف، اتجهت إلى الخارج، وقلبها يخفق بسعادةٍ عارمة، كأنها طفلة صغيرة حصلت لتوّها على جائزة كانت تحلم بها. وما إن تجاوزت الباب الرئيسي حتى وقعت عيناها عليه. كان واقفًا إلى جوار دراجته البخارية، يتكئ بذراعه عليها، وعيناه معلقتان بالباب وكأنه ينتظر ظهورها منذ دهر.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.