طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

_ معقول ده عبدالرحمن؟! راقبته حتى وصل إلى منزل والدته، مع خروج ماسة ووالدته. قالت ماسة بتلهف وهي تضم ابنتها:
_ لقيتها فين؟ ثم التفتت إلى حسناء:
_ إيه اللي نزّلكم يا ماما؟

أجابتها حسناء:
_ كانت هتتجنن يا ابني، بنتها برضه. أشار عبدالرحمن إلى الداخل وقال:
_ يلا... اطلعي فوق، وما تنزليش تاني. طالعته غاضبة:
_ هنفضل هنا لحد إمتى؟ فيه دوشة أوي هنا، وأنتَ شوفت البنت. _ ماسة.

.. اطلعي فوق. سحبتها حسناء وهي ترمق ابنها:
_ بالراحة يا حبيبي، هي مش متعودة. مسح على وجهه بغضب، فهو في حالة لا يريد فيها جدالًا مع أحد. ضمّت ابنتها وصعدت. _ اتصرف، أحسن ما أروح فندق.

اقتربت منه والدته:
_ خدها شقتك يا حبيبي، هي دلوقتي جاهزة. مش هتسلك هنا، صوت البياعين مزعج. _ تمام... هروح أشوفها ناقصة حاجة ولا لأ. خلي بالك منها ومن البنت لو سمحتِ يا ماما. لكزته ضاحكة:
_ بتوصيني على مراتك وحفيدتي يا واد؟

ابتسم، ثم ضم رأسها وقبّلها:
_ ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. كل هذا وجيهان تراقبهم بصمت. تراجعت على الدرج وجلست، وأخرجت هاتفها. _ بقى عبدالرحمن رجع... علشان كده مستقوية يا خديجة. طيب ماشي.

صمتت حين تذكرت الفتاة والطفلة. _ بس مين دول؟ شكل البنت أبهة أوي. _ أيوة يا مروان، ما جتش تاخد خديجة ليه؟ مش إحنا اتفقنا إنك هتاخدها؟ جاءها صوته من الطرف الآخر باردًا، خاليًا من أي رغبة في النقاش:

_ بقولك إيه، لا عايز خديجة ولا عايز غيرها... ابعدي عني وخلاص. ردت قائلة:
_ خلاص، أنتَ حر... بس في حاجة أنتَ ما تعرفهاش. تجمّد صوته:
_ حاجة إيه؟ ابتسمت ابتسامة خبيثة وهي تجيبه:
_ حبيبها القديم رجع.

تبدلت ملامحه في اللحظة ذاتها، وجاء صوته مشدودًا:
_ أنتِ بتقولي إيه؟ _ بقولك عبدالرحمن رجع... ورجع متريّش كمان. واضح إنه ناوي يرجع خديجة مهما كان الثمن، فشوف بقى هتعمل إيه علشان تمنعه. جاء صوته حادًا:

_ أنتِ اتجننتي؟ أرجعها إزاي؟! أنا مطلقها! ضحكت بخفوت، ثم قالت:
_ ورقة الطلاق وصلتها؟ انعقد حاجباه:
_ يعني إيه؟ _ يعني أنا اللي استلمت ورقة الطلاق يا مروان. صمت، وكأن الكلمات احتاجت لحظات حتى تصل إليه.

تابعت ببرود:
_ الورقة اتبعتت على العنوان، وأنا اللي استلمتها. خديجة عرفت إنك طلقتها، آه... لكن ما شافتش الورقة، وما تعرفش إن الطلاق اتوثّق واتعملت إجراءاته. _ وبعدين؟ _ وبعدين... دي فرصتك. ابتلع ريقه، بينما واصلت هي:
_ لو عايزها ترجعلك، يبقى لازم تلعب صح.

خديجة فاكرة إنها عارفة كل حاجة عن طلاقها. _ أعمل إيه؟ _ قول لها إنك رجعتها وأنتَ في السجــ,,ـــــن. بدأت الفكرة تتشكل في رأسه، وتعلقت أنفاسه للحظة، ثم سأل:
_ وعايزاني أعمل إيه؟

جاءها صوتها أكثر خبثًا:
_ خليها تفضل فاكرة كده... وبعد كده هددها بأمها تاني، واتجوزها. _ تمام... أنا برّه إسكندرية. لما أرجع... أغلقت الهاتف، ثم رفعت نظرها إلى المنزل، وصعدت إلى الأعلى مرة أخرى. _ والله لأنكّد عليكي يا بنت فاتن. طرقت الباب مرة أخرى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق