طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

كانت قد ابتعدت بالفعل، تتحرك بخطوات سريعة بجوار صديقتها، وكأنها تهرب من قلبها قبل أن تهرب منه. تسللت ابتسامة واسعة إلى وجهه.. وتمتم بعشق: _رحماني... ثم ضحك بخفوت، كأنه لا يصدق أن ما انتظره طويلًا أصبح حقيقة. رفع عينيه نحو أثرها، وقال في نفسه: _آه يا خديجة.

.. لو تعرفي عملتي إيه في فارس قلبك. وصلت الى منزلها بوقت قياسي، قابلتها والدتها على باب المنزل _ايه اللي اخرك يابنتي _اسفة ياماما، حقك علي، هدخل اشوف الاكل وقبل ان تخطو... امسكتها والدتها من يدها _مالك... وشك احمر كدا ليه _مفيش ياماما...

قالتها وهي تنزع حجابها، وعيني والدتها تحاوطها، التفت اليها _قابلت عبد الرحمن ابتعدت والدتها بنظرها دون ان تعلق على حديثها، اقتربت منها وامسكت كفيها تقبلهما، ثم رفعت وجهها الى والدتها _ماما.. والله مش انا اللي قولت له، انا بعت له امبارح، وقولت له انك رفضتي، بس هو قابلني كان عايز يتكلم _وينفع ياخديجة، افرض حد شافكم يابنتي يقول عليكم ايه، حتى لو اتقدم، مادام مفيش رابط رسمي مينفعش، انا خايفة من كلام الناس حبيبتي، مش هيرحمك تسللت للأحضان والدتها _خلاص بقى ياماما، هم اصلا خمس دقايق عمي، والبت حنان كانت معانا ابتسمت والدتها تضمها بذراعيها _عُمي يابنت فاتن ضحكت ضحكة طفولية _ماخلاص بقى يافاتن، لازم تكسفيني كدا احتضنت فاتن وجه ابنتها، تنظر اليها بحنان _ربنا يسعدك يابنتي يارب، المهم بقى الاستاذ عبد الرحمن كان عايز ايه، علشان يخليكي تكسري كلامي فركت كفيها بخجل تنظر للأرض، رفعت والدتها وجهها تهز رأسها _سمعاكي حبيبتي، قولي حبيبتي، احكي لي كل حاجة جلست تهمس بخفوت _كان عايز رأيي في حاجة، يعني بيقولي انه مش هيستقر في شقته، عايز يفضل هنا مع مامته واخوه جلست والدتها إلى جوارها، تُصغي إليها باهتمام، بينما كانت خديجة تتحدث وقلبها يسبق كلماتها، وكأنها تخشى أن تنطق بما قد يُطفئ فرحتها.

_مش فاهمة يعني إيه يا حبيبتي؟ رفعت خديجة عينيها إليها، وقالت بصوت خافت: _بيقولي مش هيقدر يبعد عن والدته يا ماما... عايز يتجوز في البيت معاها. ساد الصمت للحظات. ظلت فاتن تنظر إلى ابنتها، وكأنها تُعيد ترتيب الأمر في رأسها، ثم قالت بهدوء حذر: _بس معاه أخوه، يا خديجة.

.. شاب. هينفع يا بنتي؟ مش هتاخدي راحتك. والدته منقدرش نعترض، دي أمه، لكن أخوه... إزاي يا بنتي؟ اتسعت عينا خديجة قليلًا، وكأنها لم تفهم سبب خوف والدتها. _ما هو عمر هيروح الجامعة يا ماما، يعني مش هيبقى موجود طول الوقت.

هزت فاتن رأسها، وقالت بحزمٍ امتزج بحنان الأم: _ولو يا خديجة. مينفعش يا بنتي. ده شاب، وأنا مش بقول حاجة على تربيتهم، ولا بشكك في أخلاق حد، بس الأصول أصول، وفي حاجات البنت لازم تحافظ عليها حتى لو كانت بتحب جوزها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق