طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

التفتت إليها خديجة، وابتسمت ابتسامة لم تصل لعيناها: _معايا شوية يا ماما... ادعي لي بس أتقبل في الشغل. اقتربت منها والدتها، وربتت على كتفها: _إن شاء الله تتقبلي يا حبيبتي. اهو أي حاجة تسليكِ لحد ما النتيجة تظهر.

أومأت خديجة بحماس: _أيوه، هما الأول بيدونا قرص تعليمي عن الأطفال، وبعد كده بيعملوا اختبارات. المؤسسة دي كبيرة أوي يا ماما، ونفسي أشتغل فيها. ابتسمت الأم، ورفعت يديها بالدعاء: _ربنا يوفقك يا بنتي، ويكتب لكِ فيها الخير.

اتجهت خديجة إلى حقيبتها اليدوية، ارتدتها على كتفها، ثم عادت إلى والدتها، وطَبعت قبلة حانية على وجنتها. _يلا... اتأخرت. احتضنتها والدتها للحظة: _ربنا يوفقك يا حبيبتي... ويجبر خاطرك، ويفتح لكِ أبواب الخير من حيث لا تحتسبي. ابتسمت خديجة، ثم خرجت. خرجت وقلبها يحمل حلمًا صغيرًا بحجم العالم.

.. كانت تتمنى أن تفتح لها الحياة ذراعيها أخيرًا، أن تمنحها فرصةً تثبت بها نفسها، وأن تبدأ طريقًا جديدًا لا يحمل من الماضي إلا ما تعلمته منه. لكنها لم تكن تعلم أن يومها الذي خرجت إليه بأحلامها، سيحمل إليها ما لم تستعد له..

كان واقفًا بشرفة منزله بيده سيجارته كعادته يتحدث بهاتفه، لمحها وهي تغلق باب المنزل وتتحرك للمغادرة، انهى المكالمة سريعًا، ثم اتجه الى رقمها يهاتفها، ارتفع رنين هاتفها بحقيبتها، فتحت الحقيبة واخرجته، وجدت اسمه ينير الشاشة كما ينير قلبها، التفتت تنظر الى منزله، وجدته بالشرفة اشار بعينه للهاتف ان ترد عليه تابعت طريقها وهي تجيب _السلام عليكم ورحمة الله توقفت انفاسه للحظة وهو يستمع اليها _وعليكم السلام ورحمة الله، رايحة فين دلوقتي _عندي مقابلة شغل، ادعي لي _ادعي لك.

.. يعني مكنش ينفع تبعتي وتقولي انك خارجة _معلش ياعبد الرحمن، نسيت او... قاطع حديثها غاضبًا _نستيني ياخديجة تجمدت بتحركها _ايه اللي بتقوله دا _استنيني هاجي اوصلك، وبعد كدا مفيش اي مشوار من غير مااعرف _عبد الرحمن مفيش داعي للكلام دا، وبعدين احنا لسة مفيش بينا حاجة رسمي، هتخرج معايا بنائًا على ايه _بنائا على انك تخصيني ياخديجة، بناء على وعودنا، ولا كان كلام وبس _عبد الرحمن.

.. ممكن نتكلم بعدين _لا.. قولت استني هوصلك _وأنا قولت لا، مينفعش، لما تبقى خطيبي ومكتوب كتابنا يبقى اعمل كما يحلو لك _دا اخرك ياخديجة _لو سمحت ياعبد الرحمن، انا نازلة انترفيو، ادعي لي ربنا يوفقك _ان شاء الله مش هتتقبلي ياخديجة قالها وأغلق الهاتف، نظرت للهاتف بذهول، ثم لاحت ابتسامة ناعمة على وجهها، وتحركت بطريقها وحديثه مازال يداعبها كنسيم الصباح صمتت تسب نفسها _اتجننتي خلاص، دا قفل السكة في وشك وبيدعي عليكي رد قلبها وكأنه رافض اي حديثًا سوى النبض _بس بحبه ومجنونة بحبه وغيرته وصلت إلى الطريق العام، توقفت تنتظر سيارة تقلّها إلى موقف السيارات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق