طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

دقيقة واحدة ويكون هنا. وضعت يدها في جيب عباءتها، ثم تذكرت هاتفها. _ نسيت التليفون في البيت... اتصلي بيه يا خديجة. نظرت خديجة إلى والدتها بحيرة. _ عايزاه في إيه يا ماما؟ زمانه نزل شغله... قوليلي أنتِ عايزة إيه وأنا أبلغه.

لكن فاتن لم تجبها إلا بكلمة واحدة، وكأنها تستنجد بها: _ عبد الرحمن... يا خديجة. في تلك اللحظة، انفتح الباب. دلف خالد وخلفه جيهان. _ ماما... إيه اللي حصل؟ ثم وقعت عيناه على أخته، فانقلب القلق في وجهه إلى غضب أعمى.

_ عملتي إيه في أمك يا بت؟! انتفضت خديجة من مكانها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ _ معملتش حاجة يا خالد! مراتك هي اللي فهمت الموضوع غلط! تقدمت جيهان خطوة، وقالت ببرود: _ خالتي أم عبد الرحمن، ممكن ما تدخليش بينا؟ التفتت إليها حسناء بحدة. _ كده يا خالد؟

الله يكرم أصلك يا ابني. ثم اتجهت إلى فاتن، وربتت على كتفها بحنان. _ الحمد لله اطمنت عليكي يا فاتن... هبعتلك عبد الرحمن. صاح خالد بصوت غاضب: _ وتبعتي عبد الرحمن ليه يا خالة؟ أنا موجود. ومش هعدي اللي حصل على خير، وعايز أطمن على أمي.

التفتت حسناء إليه، وقد اشتعل الغضب في عينيها. _ بقولك يا خالد، قطع لسان أي حد يتكلم على ابني كلمة. وعيب تشك في أختك وجارك من كلام مراتك! قلتلك مراتك فهمت غلط، وبعدين هنروح بعيد ليه؟ ثم أشارت إلى فاتن: _ أمك ربنا يقومها بالسلامة، اسألها بنفسك.

.. أهي قدامك. اقتربت منها، وانحنت عليها قائلة بصوت أكثر هدوءًا: _ اعذريني يا فاتن، بس إلا ابني. أنا مربياه على الحلال والحرام قبل ما أربيه على الأصول. وعارفة إنك تعبانة، بس لازم أعرف منك إيه اللي حصل، علشان ما أسمحش لحد يظلم ابني.

ثم التفتت إلى خديجة لحظة، وكأنها تمنحها وعدًا صامتًا بالحماية. _ عرّفي ابنك ومرات ابنك إيه اللي حصل يا فاتن. ثم استقامت وغادرت، وهي تتمتم: _ بعد إذنكم... وألف سلامة عليكي يا فاتن. دارت فاتن عينيها في الغرفة ببطء، حتى استقرتا على جيهان.

تعلقت عيناها بعينيها، وتذكرت كلماتها التي سمعتها قبل أن تفقد وعيها. طالعتها جيهان بارتباك، ثم أسرعت تقول: _ ألف سلامة عليكي يا حماتي... عارفة إنك بتحبي خديجة، بس لازم تعرفيها الصح من الغلط. واحكي اللي حصل لخالد علشان تحمي خديجة. ثم اقتربت منها قليلًا، وأضافت بنبرة تحمل سمًّا خفيًا: _ لازم تحميها.

.. آه... أصل ولاد الحرام كتير. ارتجف قلب فاتن. وانتقلت عيناها إلى ابنتها. _ عبد الرحمن... اقترب خالد من والدته. _ ماما... إيه اللي حصل؟ وليه وقعتي من طولك؟ دنت جيهان من خالد، ووقفت إلى جواره تراقب فاتن. همست فاتن بصوت بالكاد يُسمع: _ عبد الرحمن.

.. رفع خالد رأسه نحو خديجة، وقد اشتعلت عيناه. _ هي حصلت إنك تقابليه في البيت؟ عمل إيه الواد ده يا بت؟ تجمدت خديجة في مكانها. واتسعت عيناها، وشعرت وكأن جسدها كله قد أصابه الشلل. التفتت إلى والدتها، غير مصدقة أن كلماتها تُفهم بهذه الصورة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق