طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

.. فخرس قلبها. وفي المقابل، لم يرحم مروان قلب عبد الرحمن. فأحاط خصرها بذراعه، وجذبها إليه أكثر، حتى أصبحت تحت ذراعه، وكأنه يتعمد أن يضع أمام عينيه حقيقة لا يستطيع احتمالها.

تجمد عبد الرحمن. حدق في ذراع مروان حول خصرها، ثم في وجه خديجة الذي تحول إلى البرود. كان المشهد أكبر من قدرته على الاحتمال. تراجع خطوة إلى الخلف... ثم أخرى. ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة، وكانت عيناه تقولان ما عجز لسانه عن قوله:

_ لماذا فعلتِ بي هذا؟ أما هي، فكانت تنظر إليه بعينين تستغيثان به، رغم أنها هي من طلبت منه الرحيل. لكنه استدار فجأة، وغادر المكان بخطوات سريعة، كأنه يهرب من عدو يطارده...

بينما بقيت خديجة مكانها، تتابع ظهره بعينيها حتى اختفى. وما إن غاب عن ناظريها، حتى انهارت ابتسامتها. تحاول أن تمنع قلبها من الخروج خلفه... لكن قلبها كان قد رحل معه بالفعل.

مساء اليوم
ذهب خالد الى منزل عبد الرحمــــــــن
ابنك لو مبعدش عن اختي، هخليه يعفن في السجن، وانتِ عارفة اقدر اعملها
مبقاش ليهم نصيب مع بعض، خليه يحترم الجيرة، انا عملت خاطرة للجيرة وجت لك لحد هنا

خرج عبد الرحمــــــــن على صوت خالد
_عايز إيه ياخالد
_اسأل أمك..._امي... طيب اسمعني ياابو الرجولة، لو شوفتك قريب من بيتي هكسر لك رجلك، ويلا برة
_عبد الرحمــــــــن ايه اللي بتقوله دا
_اطلع برة...

خرج عمر على صوت اخيه، اقترب من خالد
_لو سمعت ياخالد امشي دلوقتي
رمقهم خالد بنظرات مشمئزة، ثم غادر
بينما دلف عبد الرحمــــــــن غرفته، اشارت حسناء الى عمر

_الحقه حبيبي، حاول تهديه
_حاضر ياماما
بعد فترة طرقات على باب منزل عبد الرحمــــــــن ، وصل صديقه اليه
_ايه ياعم، قولت هتيجي وملفتش
_اسف ..

_طيب عندي ليك عرض، اقعد اقوله ولا شكلك مش قابل كلام
دخلت حسناء وهي تحمل القهوة
_معقول ياعادل، تيجي لحد هنا وماتشربش القهوة
جلس يربت على ساق عبد الرحمــــــــن
الشركة اللي شغال فيها، طالبين مهندسين في كل الاقسام، والمرتب مغري اوي، ايه رأيك تجرب
_يجرب ميجربش ليه

قالتها حسناء الجالسة بمقابلتهم
نفث رماد سجائره، وهو ينظر لوالدته
_اسافر واسيبك انت وعمر، لا مستحيل طبعا
_انت لسة شايفني عيل ياعبدالرحمن، انا بعد كام شهر هتخرج
_ولو برضه انسوا
قاطع حديثهم صوت زغاريد بالشارع، فتحت حسناء النافذة
_ربنا يفرح الجميع يارب،

ياترى الزغاريد دي جاية منين
استمعت الى صوت احد الجيران
_مبروك ياجيهان لخديجة، فرحت لها والله، الواد باين عليه حلو ومتريش
نظرت جيهان لحسناء وقالت
_هو من جهة حلو فهو قمر ١٤ ياخالتي، ومن جهة متريش، مش اقولك مهر بس فيلا ياختي معرفش فين معدي الخمسة مليون غير الدهب، والله البت خديجة ناصحة وحماتي دعت لها، البت ماصدقت، والصراحة تستاهل اصلها جميلة ماانت عارفة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق