طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

قال أحد الواقفين: _ ما خلاص يا ابن الحلال، ما تمشي. هو الجواز بالغصب؟ فجأة التفت إليه مروان: _ أنتَ مال أهلك؟ واحد ومراته، إنتوا مالكم؟ يلا، كله يغور من هنا، ولا أقلب عليكم! ابتعد بعض الناس، فاتجه مروان ينظر إلى خديجة: _ هتمشي معايا بالذوق ولا أجرّك كالعادة؟

كل هذا وعبدالرحمن واقف يشاهد بصمت. تراجعت خديجة بجسدها، تشير بيدها المرتجفة بالسكــ,,ـــــين: _ همــ,,ـــــوتك لو قربت مني! أنا بكرهك، سمعتني؟ بكرهك! لو راجل... امشي! وصل إليها مروان بخطوة واحدة، ولم يكترث لما تحمله، وصفعها بقوة. _ أنا راجل وغصب عنك يا بت، ودلوقتي هعرفك الرجولة على حق!

صرخت حنان، وهو يسحبها بعنــ,,ـــــف تجاه سيارته، وفتح الباب ودفعها بقوة. في تلك اللحظة اشتعلت نيران الغضب في صدـ,,ـــر عبدالرحمن وهو يراه يفعل بها ذلك. نزل عبدالرحمن سريعًا، ولكمه بقوة، ثم دفعه إلى الأرض وسط زحام الناس.

أخرج مروان سلاحه وأشار إليه: _ أمــ,,ـــــوتك ومش هاخد فيك ساعة، وآخرك قضية مع مراتي الحلوة. لم تفكر خديجة كثيرًا. ارتجف قلبها خوفًا عليه، فهي تعلم مروان وخسته. توقفت بينهما تدفع عبدالرحمن بغضب: _ ابعد من هنا! واحد ومراته، أنتَ مالك؟ تجمدت يداه في الهواء، ينظر إليها بغضب حارق.

لم تهتم لنظراته، والتفتت إلى مروان: _ هجيب شنطة هدومي وجاية. ثم عادت بنظراتها إلى عبدالرحمن: _ هي مــ,,ـــــوتة ولا أكتر... أهي غرفة إعدام زيها زي غيرها في أي سجــ,,ـــــن. قالتها ودلفت إلى داخل المنزل، تزيل دموعها بقسوة، وكأنها تنتقم من عينيها اللتين تذرفان الدموع.

سحبت حنان عبدالرحمن من ذراعه: _ عبدالرحمن، وحياة أغلى حاجة عندك، ما تخلّيهاش تروح معاه. والنبي يا عبدالرحمن، والنبي! التفت إلى دموع حنان بضياع. وقعت عيناه على مروان، الذي كان يزيل دماء شفتيه ويطالعه بشماتة. كور قبــ,,ـــــضته بقوة حتى ابيضّت، وما زالت حنان تتشبث بذراعه وتترجاه: _ عبدالرحمن، اعمل حاجة، بقولك!

نظر إلى الآخر، ثم نظر إلى حنان مرة أخرى، ثم إلى باب منزل خديجة. _ يلا يا ديجة، وحشتيني يا روحي... تمتم بها مروان وهو ينفث دخان سيجارته. اتجهت إليه حنان، تدفعه بغضب: _ ربنا ياخدك يا أخي! ربنا ينتقم منك! عايز منها إيه؟ هي مش اتطلقت منك؟

راجع لها ليه؟ أطبق عبدالرحمن على ذراعه بقسوة، حتى تأوه من قبــ,,ـــــضته، وانحنى نحوه بعينين تشتعلان بغضب لم يكن سببه تلك اللحظة وحدها، بل خمس سنوات كاملة من القهر والانتظار والحرمان. ركل السلاح بقدمه بعيدًا، ثم أمسكه من ملابسه، ورفعه عن الأرض لحظة، ثم طرحه بعنــ,,ـــــف على الأرضية الصلبة، فارتطم بها وهو يصرخ من الألم.

لم يعد يرى أمامه سوى السنوات التي عاشها وهو يتذكر أن خديجة ضاعت منه إلى الأبد. انحنى فوقه، وانهالت قبــ,,ـــــضته على وجهه بعنــ,,ـــــف، لا كمن يتشاجر مع رجل... بل كمن يحاول الانتقام من كل ليلة نام فيها وقلبه ينزف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق