طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

.. خرجت منها شهقة موجوعة. _خديجة وبعدين معاكي فجأة...انفجرت في الخارج صرخات جيهان. — كده يا خديجة؟! مكنش العشم يا بنت حسن! تجمدت خديجة مكانها.. حين استمعت الى حديث جيهان رفع عبدالرحمن رأسه.. مبتعدا للخارج فصاحت جيهان بصوت أعلى، مشبعًا بالاتهام والفضيحة: — كده بقى يحصل منك كده؟! إنتِ وعبدالرحمن؟

! اتجه عبدالرحمن نحو الباب، وعقد حاجبيه، قبل أن يخرج مسرعًا. وما إن ظهر أمام المنزل حتى وجد جيهان تصرخ وسط تجمعٍ من أهل البيت والجيران، تشير إلى الداخل بجنون. — تعالوا شوفوا الست خديجة! موتت أمها بعد ما شفتها في وضع مخل مع الباشمهندس!

تعالت الهمهمات.. وهم ينظرون الى عبدالرحمن الذي خرج من المنزل للتو شهقت جيهان واضعة يدها على صدرها: — يا عيني عليكي يا حماتي! ثم صرخت بأعلى صوتها: — الحقني يا خالد! الحق أمك يا خالد! خرجت خديجة من الغرفة على إثر الضجة، وما إن وقعت عيناها على التجمع، الواقفون يرمقونها بنظرات مشمئزة، حتى تجمد الدم في عروقها.

بقلم سيلا وليد لم تفهم. لم تستوعب.. كلمات زوجة اخيها _ياترى جاي لك ليه في نص الليالي وعارف اخوكي مش هنا نظرت خديجة بفزع إلى الوجوه المحيطة بها، ثم إلى جيهان، قبل أن تعود بعينيها إلى عبدالرحمن.

الذي نزل درجة من درجات السلم واتجه ناحية جيهان وووو نكمل بكرة "اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك " بقلم سيلا وليد وصل عبد الرحمن إلى جيهان، وخطواته تحمل غضبًا مكتومًا، وعيناه تنطقان بما عجز لسانه عن قوله.

توقف أمامها، وثبّت نظره عليها، ثم خرج صوته حادًّا كالسيف: _ أنتِ بتقولي إيه؟ ارتبكت للحظات، لكنها سرعان ما تماسكت، ورفعت الهاتف في وجهه، قائلة بصوت مرتجف من الغضب: _ بتنكر؟! لو مش مصدقني، شوف الصور بنفسك! أنا كنت عارفة إنك هتكذبني! اشتعلت عيناه، وقاطعها بصوت هادر: _ اخرسي!

ثم اقترب منها خطوة، وأضاف من بين أسنانه: _ أنا مش مستني منك إنك تعرفيني أخلاقي! التفت إلى التجمع المحيط بهم، وقد بدا الغضب على ملامحه، لكن صوته ظل ثابتًا، يحمل وجع رجل وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن شيء لم يتخيل يومًا أن يُمسّ: _ إيه؟ صدقتوها؟

! يعني أنا واحد بتاع كده؟! ثم أشار بيده نحو خديجة، التي كانت تقف شاحبة، عاجزة عن استيعاب ما يحدث. _ ودي... إزاي تظنوا فيها كده؟! إزاي مجرد صورة خلتكم تنسوا مين هي ومين أنا؟! عاد ببصره إلى جيهان، وكانت نظراته هذه المرة أشد قسوة، كأنها تحاول اختراق كذبها: _ أنا مش هرد عليكي.

.. مش علشان مش قادر، علشان لو فضلت واقف أناقشك في حاجة زي دي، هقلل من نفسي. استدار حول الواقفين، يحاول أن يستعيد أنفاسه، ثم قال: _ خالتي فاتن وقعت من طولها، وخديجة كلمتني أجيب لها دكتور، بعد ما أخوها ما ردش عليها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق