طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

. لما يجي قوله عبدالرحمن ساب الورشة في تلك اللحظة وصل احد ملاك السيارات _يعني معلمك بيضحك علي _لا والله ياباشا، البشمهندس هيخلص لك العربية نظر الصبي لعبد الرحمــــــــن برجاء، سحب عبدالرحمن ملابس العمل من يده، وتحرك للداخل مضى اكثر من ساعتين، غادر خالد بعدما قال للصبي _انا رايح المستشفى، لو المعلم فاروق جه بعد فترة وصلت الى الورشة توقفت تراقبه ودموعها تنساب على خديها، سحبت اقدامها واتجهت اليه، الى أن اصبحت خلفه مباشرة _عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم تجمدت يداه على مايفعله، ظل يواليها ظهره لدقائق، ثم استدار اليها ببطء تقابلت الاعين في عتاب مؤلم، حمحم وتراجع وهو يخرج سجائره، وأشعلها، وطالعها مقطب الجبين _موضوع زي ايه _هنتكلم كدا، في الشارع قدام اللي رايح واللي جاي نفث دخان سجائره، وهو يرمقها بثبات مصطنع _مش فاضي _بس الموضوع مهم ياعبد الرحمن _مفيش أهم من شغلي دلوقتي، روحي، وأنا لما افضى هكلمك، ولا أقولك كلمي خطيبك هيفيدك اكتر وخاصة متريش اقتربت منه ورفعت عيناها التي لمعت بطبقة من الدموع _شغلك أهم مني اومأ وهو ينفث سجائره بلا إكتراث _اه.

.. اللي يخصني أهم من أي حد في الدنيا.. ومش عايز اضيع وقتي في حاجة متستهلش كانت تعلم سيكون رده قاسي، ولكنها اشتاقت اليه، اتت عله يجد لها حلا فيما يحدث معها، تريد ان تشكي له مافعلته جيهان، تريد ان تبكي في احضانه علها تجد مأمنها به، بعد أن منعتها بالجلوس مع والدتها بالمشفى سوى دقائق معدودة يوميا _عبدالرحمن لازم تسمعني _قولت لك مشغول.

.. طعنها فوق ماتشعر به هزت رأسها وقالت _اسفة عطلتك يابشمهندس _عادي... تمتُم بها ودلف للداخل، بينما هي تجمد جسدها للحظات، تشعر أنها فقدت الحركة، وكأن قدميها التصقت بالأرض، سحبت اقدامها بصعوبة، تشعر بانخفاض انفاسها، تتحرك ببطء تتخبط بسيرها كطفلا يتعلم السير، ودموعها تفرش طريقها، تريد أن تصرخ، تريد ان تبكي بصوتا مرتفع، ولكنها تشعر وكانها داخل قبر، انفاسها ثقيلة وصلت إلى منزلها بصعوبة، فهوت على الدرج، على كفها، رأتها صديقتها من نافذة منزلها، سحبت حجابها، وركضت اليها _ خديجة، خديجة، مالك ياقلبي بسم الله، بسم الله لكن بترت حروفها _كنت فين ياغندورة، وسايبة البيت يض،رب يقلب، حد قالك انا الخدامة بتاعتكم هبت حنان صديقة خديجة _انت مش شايفة حالتها، اتفي ربنا شوية نفخت الاخرى بتصنع بصدرها _ حوش ياحواش، والبعيدة بصفتها ايه امشي يابت انجري على بيتكم ولا انادي لابوكي يعلم على جسد مك زي المرة اللي فاتت رمقتها حنان باشمئزاز _انسانة بشعة، ربنا يخلصنا منك شهر انقضى مابين البكاء على والدتها التي دخلت غيبوبة بعد العملية، وعلى تحديد موعد زفافها.

.. جاء يوم مماتها، دلفت جيهان بفستان زفافها ألقته على الفراش تشير اليها _الميكب ارتست جت برة، مادام رافضة كوافير، امك ماتت ياختي عيشي حياتك قالتها وخرجت تغلق الباب خلفها، بينما ضمت خديجة ساقيها تضع رأسها فوقهما وذهبت بذكريات أجمل أيامها مع والدتها مرة، ومع حبيبها مرة مدت يدها للهاتف، وقامت بفتحه على رسائله تتلمسها بدموعها، كأن كل حرف بها بماء الذهب همست اسمه _عبد الرحمــــــــن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق