طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

.. مش هزعل، لأن ده حقك. أغمضت عينيها للحظات، وكأنها تحاول أن تُسكت قلبها الذي أخذ يخبط في صدرها بعن,ف. _خديجة... فتحت عينيها ونظرت إليه. ساد بينهما صمت طويل... ثوانٍ قليلة، لكنها حملت من الكلام ما عجزت عنه الحروف.

تلاقت عيناهما، فكان حديث العيون أصدق من أي اعتراف. ثم قالت بخفوت: _إنت كتبت في الرسالة إيه يا عبد الرحمن؟ ضيق عينيه باستفهام. ابتسمت بخجل، وقالت: _خديجتي... ثم رفعت حاجبها قليلًا: _يعني مبقاش ليا رأي يا عبد الرحمن؟

كأن الكلمة وحدها كانت كافية لتزلزل كيانه. ارتجف قلبه، بل شعر برجفة تسري في جسده كله، وهمس وكأنه يخشى أن يسمع الإجابة فيتبدد حلم انتظره طويلًا: _يعني موافقة نكمل حياتنا مع بعض؟ نظرت إلى الأرض، واشتعلت وجنتاها بحمرة الخجل، ولم تجبه. ابتسم، ثم هز رأسه بيأس مصطنع: _لا لا...

ما هو أنا مُصر أسمعها منك. اقترب قليلًا، وعيناه لا تفارقان وجهها. _حتى لو خالد رد وقال آه أو لأ، كنت هقف قدامك وأسألك بنفسي. ثم خرج صوته أكثر دفئًا: _موافقة بعبد الرحمن يا خديجة تكملي عمرك معاه؟ توقف لحظة، وكأن الكلمات القادمة تحمل كل ما أخفاه طوال السنوات الماضية.

_قوليها يا خديجة... تعرفي أنا مستنيها من خمس سنين؟ رفعت عينيها إليه.. التقت فيها عيناها بعينيه، لم تعد بحاجة إلى أن تقول شيئًا. كانت عيناه تنطقان بالعشق قبل شفتيه.. ارتعشت شفتاها، وحاولت أن تنطق ولكن هربت الحروف من بين شفتيها، اقترب ميتندا بذراعه على الطاولة وعيناه لا تفارقنها ثم خرجت الكلمة أخيرًا.

.. حتى هدمت في قلبها كل جدران الانتظار: _بحبك... توقفت أنفاسها. وكأن العالم كله صمت لحظة، لكي تسمعه هزة عنيفة جعلت قلبها يتراقص، بل جسدها ينتفض بالنبض، فنهضت سريعًا تجمع أشياءها بارتباك، تحاول الهرب من عينيه قبل أن يفضح خجلها _اتأخرت.

.. لازم أمشي. نهض عبد الرحمن خلفها سريعًا، وأوقفها قبل أن تبتعد. _خديجة، استني! التفتت إليه مرتبكة. _لازم آخد الرد منك إنتِ... مش من أي حد تاني. فتحت حقيبتها بيد مرتجفة، وأخرجت البطاقة التي أرسلها إليها. مدتها إليه دون أن ترفع عينيها: _ردي هنا يا عبد الرحمن.

.. ثم أسرعت تقول: _همشي بعد إذنك. أمسك البطاقة، وقلبها بين أصابعه باستغراب. _بتديني رسالتي ليه؟ لم تجبه. تحركت مسرعة نحو صديقتها. فتح عبد الرحمن البطاقة. توقفت عيناه عند الكلمات التي خطتها بيدها. ظل يقرأها للحظات، ثم رفع عينيه سريعًا نحوها.

كانت قد ابتعدت بالفعل، تتحرك بخطوات سريعة بجوار صديقتها، وكأنها تهرب من قلبها قبل أن تهرب منه. تسللت ابتسامة واسعة إلى وجهه.. وتمتم بعشق: _رحماني... ثم ضحك بخفوت، كأنه لا يصدق أن ما انتظره طويلًا أصبح حقيقة.

رفع عينيه نحو أثرها، وقال في نفسه: _آه يا خديجة... لو تعرفي عملتي إيه في فارس قلبك. وصلت الى منزلها بوقت قياسي، قابلتها والدتها على باب المنزل _ايه اللي اخرك يابنتي _اسفة ياماما، حقك علي، هدخل اشوف الاكل وقبل ان تخطو.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق