_ عملتي إيه في أمك يا بت؟! انتفضت خديجة من مكانها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ _ معملتش حاجة يا خالد! مراتك هي اللي فهمت الموضوع غلط! تقدمت جيهان خطوة، وقالت ببرود: _ خالتي أم عبد الرحمن، ممكن ما تدخليش بينا؟ التفتت إليها حسناء بحدة. _ كده يا خالد؟ الله يكرم أصلك يا ابني.
ثم اتجهت إلى فاتن، وربتت على كتفها بحنان. _ الحمد لله اطمنت عليكي يا فاتن... هبعتلك عبد الرحمن. صاح خالد بصوت غاضب: _ وتبعتي عبد الرحمن ليه يا خالة؟ أنا موجود. ومش هعدي اللي حصل على خير، وعايز أطمن على أمي. التفتت حسناء إليه، وقد اشتعل الغضب في عينيها.
_ بقولك يا خالد، قطع لسان أي حد يتكلم على ابني كلمة. وعيب تشك في أختك وجارك من كلام مراتك! قلتلك مراتك فهمت غلط، وبعدين هنروح بعيد ليه؟ ثم أشارت إلى فاتن: _ أمك ربنا يقومها بالسلامة، اسألها بنفسك... أهي قدامك.
اقتربت منها، وانحنت عليها قائلة بصوت أكثر هدوءًا: _ اعذريني يا فاتن، بس إلا ابني. أنا مربياه على الحلال والحرام قبل ما أربيه على الأصول. وعارفة إنك تعبانة، بس لازم أعرف منك إيه اللي حصل، علشان ما أسمحش لحد يظلم ابني.
ثم التفتت إلى خديجة لحظة، وكأنها تمنحها وعدًا صامتًا بالحماية. _ عرّفي ابنك ومرات ابنك إيه اللي حصل يا فاتن. ثم استقامت وغادرت، وهي تتمتم: _ بعد إذنكم... وألف سلامة عليكي يا فاتن. دارت فاتن عينيها في الغرفة ببطء، حتى استقرتا على جيهان.
تعلقت عيناها بعينيها، وتذكرت كلماتها التي سمعتها قبل أن تفقد وعيها. طالعتها جيهان بارتباك، ثم أسرعت تقول: _ ألف سلامة عليكي يا حماتي... عارفة إنك بتحبي خديجة، بس لازم تعرفيها الصح من الغلط. واحكي اللي حصل لخالد علشان تحمي خديجة. ثم اقتربت منها قليلًا، وأضافت بنبرة تحمل سمًّا خفيًا: _ لازم تحميها.
.. آه... أصل ولاد الحرام كتير. ارتجف قلب فاتن. وانتقلت عيناها إلى ابنتها. _ عبد الرحمن... اقترب خالد من والدته. _ ماما... إيه اللي حصل؟ وليه وقعتي من طولك؟ دنت جيهان من خالد، ووقفت إلى جواره تراقب فاتن. همست فاتن بصوت بالكاد يُسمع: _ عبد الرحمن... رفع خالد رأسه نحو خديجة، وقد اشتعلت عيناه.
_ هي حصلت إنك تقابليه في البيت؟ عمل إيه الواد ده يا بت؟ تجمدت خديجة في مكانها. واتسعت عيناها، وشعرت وكأن جسدها كله قد أصابه الشلل. التفتت إلى والدتها، غير مصدقة أن كلماتها تُفهم بهذه الصورة.
_ ماما... أنتِ عايزة عبد الرحمن؟ لكن خالد لم يمنحها فرصة. اندفع نحوها، وأمسكها من شعرها بعن.....ف. _ إيه يا بت؟ قلة الحيا والأدب دي؟! وكمان بجحة وبتجيبي سيرته قدامي؟! والحيوان التاني عامل نفسه محترم! صرخت خديجة وهي تحاول تخليص شعرها من قبضته: _ خالد!
سيب شعري! أنا معملتش حاجة! لكنه كان قد فقد السيطرة على نفسه، يجرها بعن.........ف، وتخرج من فمه أبشع الكلمات، بينما كانت هي تحاول أن تبتعد عنه. بقلم سيلا وليد _ والله لأطين عيشتك وعيشته! تابعت فاتن خالد وهو يسحب أخته بعينين مرتجفتين، عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.