طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

لوّح خالد بيده لينهي الحديث، ثم اتجه بنظره إلى أخته: _خديجة موافقة عليه... أقوله إيه؟ رفعت خديجة عينيها إلى والدتها، وكأنها تنتظر منها القرار. فقالت فاتن بهدوء: _اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا ابني. قوله ييجي، أنا عايزة أتكلم معاه ونحط النقط على الحروف.

قطب خالد جبينه: _قصدك إيه يا ماما؟ نظرت إلى ابنتها، ثم عادت إليه: _مفيش يا ابني... يعني ترتيبات أي جواز. مش دي الأصول؟ أومأ متفهمًا: _أيوه، فهمت. ثم نهض وهو يحسم الأمر: _خلاص ماشي. اعملي حسابك نعزمهم على الغدا يوم الجمعة، ونتكلم في كل حاجة.

اتجه إلى غرفته، نظرت جيهان الى خديحة المبتسمة لوالدتها، ثم لحقت بخالد سريعًا. دفعت الباب خلفها، وما إن أغلقته حتى قالت بنبرة عتاب مدللة: _الله الله يا خالد... بقيت تاخد قرارات من غير ما ترجعلي ولا حتى تعرفني؟

التفت إليها، وقبل أن تكمل، جذبها إلى صدره باشتياق: _قرارات إيه يا بت؟ دي إنتِ وحشتيني. ابتسمت متدللة، وأخذت تعبث بياقة قميصه: _يا سلام يا أخويا... وحشتك؟ وأنا ولا على بالك؟ وبقيت توافق على حاجات وأنا آخر واحدة أعرف.

ابتسم وهو يضمها إليه: _أنا؟ إمتى دا حصل؟ رفعت عينيها إليه، ثم اقتربت منه هامسة، وكأنها تلقي في أذنه فكرةً تعرف جيدًا كيف تجعله يصغي إليها: _زي خطوبة أختك دي.. فين حبيبتك من دا كله ابتعد قليلًا ينظر إليها باستغراب.

_مش فاهم تابعت بنبرة ساخرة: _بقى عايز خديجة، اللي تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، تجوزها واحد ميكانيكي؟ اتجننت يا خالد؟ قطب جبينه: _مالك يا بت؟ ماهو الواد كسيب، وشاطر، وغير كده محترم. ابتسمت، ثم طبعت قبلة سريعة على وجنته وهمست: _بس فيه الأحسن منه...

واللي يخلينا نطلع على وش الدنيا. تغيرت ملامحه: _قصدك مين؟ سحبت يديه وأجلسته، ثم جلست على ساقيه تحاوط عنقه بذراعيها، وقالت بدلال وهي تبتسم: _ابن معلم الميكانيكي.. يعني سيدك وسيده انعقد حاجباه: _قصدك مين؟ مروان؟

ضحكت بخفة، وراحت تزين له الحديث بكلماتها، تارةً تمدحه، وتارةً تذكر له حاله، حتى بدأ تردده يتراجع شيئًا فشيئًا.. تدلل باغراء انثى تستخدم اسلحتها جيدًا بعد فترة، كانت تستند إلى صدره، تسرد له ماحدث : _يوم ما كنت رايحة لماما، هو كان في الورشة، ورايح شغله وقف العربية وطلب يوصلني للموقف، خديجة كانت معايا وقتها علشان الشنطة كانت تقيلة وقالت هتوصلني للموقف، فهو لما وقف وطلب يوصلني، هي مشيت، سألني عليها.

فقلت له إنها أختك. ومن ساعتها وهو كل يوم يتصل ويسأل. اعتدل خالد قليلًا، ونظر إليها بجدية: _ويتصل بيكي ليه يا جيهان؟ وليه مقاليش؟ ابتسمت بثقة: _اصبر بس... هو كان عايز يجس نبض. ماهو برضه مش قليل، وخايف يترفض. صمت خالد لحظة، ثم قال بعفوية: _نرفضه ليه؟

تجمدت ابتسامتها للحظة، ثم اعتدلت في جلستها بارتباك: _آه... لا، مش قصدي. يعني... دي الأصول. ظل خالد صامتًا، يفكر فيما قالته، ثم تمتم: _بس أنا اديت عبد الرحمن كلمة. انتفضت جيهان كأنها لُدغت: _يعني قلت له موافق؟ _أيوه... وقلت له هشاور خديجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق