طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

! مش كنت عندكم الصبح، واتفقت مع حماتك على خطوبة الولاد؟! رفعت جيهان ذقنها وقالت ببرود: _ ومن إمتى يا خالتي الكلام بيكون مع النسوان؟ ابتسمت حسناء ابتسامة قصيرة، وقالت: _ من يوم ما شفنا خلقتك يا جيهان. شهقت بعض النساء، بينما كتم آخرون ضحكاتهم.

لكن حسناء لم تلتفت لأحد، ورفعت صوتها حتى وصل إلى الجميع: _ اللي شاكك في أخلاق ولادي يفضل واقف! ثم تابعت بحزم: _ بس قبل ما تشكوا فيهم... وقبل ما ترموا كلام على بنات الناس، اتقوا ربنا. السمعة مش لعبة، والكلمة اللي بتطلع من بقك ممكن تكسّر إنسان عمره كله.

ثم استدارت ولوحت بيدها للجميع: _ يلا... كل واحد يروح بيته. بدأ التجمع يتفرق، وبقيت جيهان واقفة مكانها، تحمل الهاتف وكأنها لا تزال متمسكة باتهامها. انتظرت حسناء حتى غادر الجميع، ثم اقتربت منها، وقبضت على ذراعها بقوة، ودفعتها إلى الداخل. _ ممكن أفهم ليه عملتي كده؟!

نزعت جيهان ذراعها بعصبية، ومدت الهاتف أمامها: _ شوفي بنفسك! ابنك المحترم والهانم وهما في أحضان بعض، وبعدين تعالي زعقيلي! نظرت حسناء إلى الهاتف، ثم إلى جيهان، وكأنها للحظة لم تصدق ما تسمعه. أما جيهان، فلم تنتظر ردها، واستدارت ودلفت إلى الداخل وهي تشتعل غضبًا.

_ يخرب بيتك... ولية قرشانة! قالتها حسناء، وهي تلتفت إلى عبد الرحمن: _ إيه ده يا عبد الرحمن؟ ليه تدي فرصة لواحدة زي دي تتكلم كده؟ فتح فمه للرد، لكنه فجأة استمع إلى صوت ارتطام شيء خلفه. التفت سريعًا، وشهق حين وجد خديجة غارقة في الظلام.

_ خديجة! اقتربت حسناء هي الأخرى، وقالت بفزع: _ اسم الله عليكي يا بنتي! انحنى عبد الرحمن وحملها بين ذراعيه، ودلف بها إلى الداخل. وجد جيهان تجلس على الأريكة وتهز ساقيها، فنظر إلى خديجة التي يحملها بين يديه، ثم إلى والدته الواقفة خلفه.

قالت جيهان بسخرية: _ أهو كهن البنات اشتغل... مالها المحروسة؟ وضعها عبد الرحمن بهدوء فوق الأريكة. _ خديجة... قالها وهو يربت على وجنتيها بخفة. _ خديجة، افتحي عيونك. صاحت حسناء: _ ما تجيبي حاجة نفوّق البنت! واقفة كده ليه؟ سحب عبد الرحمن والدته بعيدًا، ورفع رأس خديجة قليلًا، ثم أخذ يربت على وجنتها برفق.

_ ديجة... فوقي. وصلت جيهان بزجاجة العطر، فتوقفت تنظر إلى جلوسه بجوارها ولهفته عليها. اقتربت منه، وجلست بجواره على طرف الأريكة. _ أنا هفوقها... قالتها وهي تنحني ناحية خديجة، ثم نثرت العطر على وجهها. نهض عبد الرحمن من مكانه، وعيناه على خديجة التي بدأت ترفرف أهدابها، متأوهة.

في تلك اللحظة، علا هاتف جيهان بالرنين، فتحركت نحوه، بينما توجهت حسناء بجوار خديجة. _ أنتِ كويسة يا بنتي؟ فتحت عينيها، وأخذت تدور برأسها كالتائهة، إلى أن وقعت عيناها على والدتها، فتذكرت ما صار. اعتدلت وهي تبكي. _ ماما... أمسكتها حسناء، وقالت: _ اهدي حبيبتي، على مهلك. مامتك كويسة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 5 من 5 بناءً على 1 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق