طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

ت واكل _بعد الشر عليك ياواد، ماقولت لك غير لما اجهز حاوط اكتاف والدته وتحرك بها الى المطبخ _طابخة ايه ياام عبدالرحمن توقفت تنظر اليه برفعة حاجب _شوربة عدس _يادي النيلة علي وعلى سنين شوربة العدس بتاعتك، كرهتيني في الشتا يما ضحكت على حركاته واتجهت الى المطبخ _غير ياابو لسان طويل، لحد مااجهز لك الاكل _لا خلاص اكل ايه، انا شبعت، قال شوربة عدس، ربنا يسامح اللي اخترعها، ماله المحشي، مالها البشمايل ماله الجمبري، ماله.

.. صمت يحك رأسه من الخلف _الجوع خلاني افكر ابقى طباخ، والله يايما لاتعلم الطبخ بعد قليل وصلت اليه بصينية الطعام _انت اتجننت وواقف تكلم نفسك ولسة مغيرتش نظر للطعام الذي بيدها، ثم رفع عينه اليها _ايه دا، مش كنتي بتقولي عاملة شوربة عدس وضعت صينية الطعام وض.

ربت يدها ببعضهما _حمضت، فدلقتها، يلا غير وصلي، وكل وبطل تكلم نفسك ياابو بطن حمضانة نهض متجها اليها سريعا، وانحنى يقبل كتفها _احسن حسناء في الدنيا _لا ياشيخ، طيب ياخوي كل _ماهو انت اللي خضتيني، فيه حد يخض حد كدا، شوربة عدس ايه ياامي اشار للطعام _مالها الكفتة العسل دي والحواشي، امو.

ت فيكي ياحسناء وانت بتفكري في ابنك وهو في الدرس خرجت وهي ترفع يدها _يارب صبرني، اللي يسمعه يقول مفجوع ومبيطلش اكل _حسناء التفتت اليه، غمز وقال _كوباية شاي من بتاعة عوف الله يسترك دنيا واخرة _هو انت مش كنت هتنام ياواد _لا عايز احب شوية توسعت عيناها بذهول _تحب في مين ياموكوس، ذاكر ياحبيبي، ذاكر يااخوي، قال تحب _بلاش احبك ياحسناء، طيب انت حرة، قطعتي بنصيبك ضحكت وخرجت من الغرفة، وقلبها ينبض له بالدعاء عند عبد الرحمن، وصل الى منزل صديقه _نورت مصر ياعدولة _بنورك ياعبد الرحمن، عامل ايه، سألت عليك عنر، قالي مابترجعش غير بالليل _انا كويس الحمدلله، الدنيا تمام طالعه عبد الرحمن بتدقيق _راجع المرة دي كويس ماشاء الله _اه الحمدلله، هسافر مرة كمان، وهستقر بقى، عايز اتجوز واسس اسرة _ربنا يوفقك يارب _ايه اخبار البلد مفيش تغيير هز عبد الرحمن كتفه وقال _مفيش تغيير _مش عايز تجرب حظك يابني، انت شغلتك تكسبك دهب، ليه ماسك هنا _مقدرش اسيب امي واخويا، مش حابب فكرة السفر كمان، ورزق هنا رزق هناك _الله المستعان ياصاحبي بمنزل خديجة كانت تتمدد على فراشها، تقلب الهاتف بين يدها، الى أن فتحته وكتبت أتعلم أكثر ما يؤلمني؟

أنني لم أعد أتخيل الغد دونك. صرت أراك في كل أمنية، وفي كل دعاء، وفي كل حلم صغير أخبئه عن العالم. يا فارس احلامي، أنا لا أريد منك عمرًا جميلًا فحسب... أنا أريد العمر بك.

أريد أن تمر السنوات ونحن معًا، أن أراك في صباحاتي، وأن يكون وجهك آخر ما تطمئن إليه عيناي قبل النوم. خديجتك أرسلتها بترددٍ واضح، وظلت عيناها معلقتين بالرسالة التي خطتها بأنامل مرتجفة، تقرؤها مرةً، ثم تعود فتقرأها من جديد لكن شيئًا في داخلها أخبرها أنها تسرعت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 5 من 5 بناءً على 1 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق