طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

عمر مش طفل، ده راجل. _ما هو علشان كده بقولك لم نفسك من المصاريف يا ابني. إنت داخل على جواز، ولسه وراك حاجات كتير. تنهد عبد الرحمن: _إن شاء الله نتكلم بعدين. نهض، لكنها وقفت أمامه تمنعه من الهروب من الحديث.

_لا، دلوقتي يا عبد الرحمن. شقتك عايزة شغل كتير، غير العفش والشبكة والمؤخر، وأنا عايزاك متشلش هم عمر. معاش، أبوك هيكفينا. تغيرت ملامحه قليلًا. _هنرجع تاني نتكلم في معاش بابا يا ماما؟ إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع ده. _وأنا بقولك إني كنت بوافقك زمان علشان مكنش عندك مسؤوليات، لكن دلوقتي.

.. قاطعها بهدوء، لكن بنبرة لا تقبل النقاش: _ماما... إنتوا مسؤوليتي الأولى. سكتت. أكمل وهو ينظر إليها بحنان: _وبعدين أنا هتجوز في البيت هنا. البيت كبير، يعني الشقة هعبيها. ض. ربت والدته على صدرها من الصدمة: _اتجننت؟ تبيع شقة جوازك؟! وإيه يعني تتجوز هنا؟

يابني، مش إنت كنت عايز تخرج من المكان ده أصلًا؟ سكت عبد الرحمن لحظة. ثم قال: _ممكن نتكلم بعدين يا ماما. هزت رأسها بإصرار: _لا... دلوقتي يا عبد الرحمن. نظر إليها طويلًا، ثم أطلق زفرة عميقة، وقال: _طيب يا ماما.

.. أنا كنت عايز أخرج من المكان علشان خديجة. كده كويس؟ انعقد حاجباها. _يعني إيه؟ مش فاهمة. ابتسم ابتسامة موجوعة، وقال: _يعني كنت مفكرها مرتبطة بشخص تاني. صمتت والدته. _وعلشان كده مكنتش هقدر يا ماما أبقى في نفس المكان.

.. حتى لو اتجوزت غيرها. ارتجف صوتها وهي تناديه: _عبد الرحمن... رفع عينيه إليها. ظلت تنظر إلى وجه ابنها طويلًا، وكأنها ترى للمرة الأولى مقدار ما حمله قلبه طوال الفترة الماضية. ثم قالت بصوت خافت: _إنت لدرجة دي بتحبها يا ابني؟

مرر يده فوق شعره، وكأن السؤال أصاب أعمق مكان في قلبه. ثم ذهبت عيناه دون إرادة منه إلى نافذتها المضيئة. وتبدلت ملامحه كلها. فلقد هدأت ابتسامته، وامتلأت عيناه بالسعادة وهمس: _ادعيلي يا ماما... التفتت إليه، فتابع برجاء _ادعي ربنا يلم شملنا.

وضعت كفها على كتفه، وابتسمت والدموع تلمع في عينيها: _يارب يا حبيبي... يارب تكون من نصيبك، ويجمعكم على خير. ثم نظرت إلى النافذة المقابلة، وأضافت بحنان: _المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين وكله قدر ونصيب قبل رأس والدته ونظر بساعته _هعدي على عادل شوية، رجع من السفر ومشفتوش _طيب ياحبيبي، في تلك اللحظة دلف عمر من الخارج ملقيا السلام _السلام عليكم ورحمة الله _وعليكم السلام، حمد الله على السلامة، ايه اللي اخرك كدا _خلاص ياعبود الامتحانات على الابواب، لازم استعد لها كويس اقترب من اخيه، وربت على كتفه _عمر، انا واثق فيك، يارب متخيب ثقتي _عيب ياعبد الرحمن انا تربية سلطان الديب برضو _ربنا يوفقك، قالها وتحرك للخارج، ووالدته تتابعه بعينها _ماما انا واقع من الجوع _طيب حبيبي، غير هدومك هجهزلك الغدا _اوعي تقولي لسة هتطبخي، انا همو.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 5 من 5 بناءً على 1 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق