طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

رفعت رأسها نحوه، ومسحت دموعها سريعًا، ثم عادت بعينيها إلى والدتها. — معرفش إيه اللي حصل... كانت كويسة. جلس قريبًا منها، وقال محاولًا أن يثبت صوته: — متعيطيش... إن شاء الله هتبقى كويسة. هزت رأسها، وارتفعت شهقاتها — معنديش غيرها يا عبدالرحمن.

.. توقفت أنفاسه. اقترب منها خطوة، وقد غاب عنه كل شيء سوى دموعها. — بطلي عياط... بتوجعي قلبي. أغمضت عينيها، وانسابت دموعها على وجنتيها، وهمست بانكسار: — دي أمي يا عبدالرحمن... دي كل حياتي. هموت لو حصلها حاجة. ارتجف قلبه من عبارتها، فمال نحوها سريعًا: — اشش... أوعي تقولي كده.

أنا موجود، وإن شاء الله هتقوم بالسلامة. مد يده ومسح دموعها بطرف أصابعه رفعت عينيها الباكيتين إليه. — قولي إنها هتقوم بالسلامة... طمّن قلبي. نظر إلى عينيها طويلًا، ثم قال: — خديجة، إنتِ مش طفلة... اجمدي كده.

شهقت وهي تنظر إلى والدتها الغائبة عن الوعي فلم يجد أمامه سوى أن يضم رأسها إلى صدره. — بس بقى... أنا هنا. مش هسيبك. ومتأكد إن مامتك هتقوم بالسلامة. وما إن شعرت بذراعيه حولها حتى انهارت أكثر.

رفعت ذراعيها تتشبث بسترته، تقبض عليها بأصابع مرتجفة، تبحث عن الأمان ومن يراها من بعيد، لظن أنها تحتضنه... لكنها في الحقيقة كانت تحتضن آخر خيطٍ يمنعها من السقوط. — آآآه... خرجت منها شهقة موجوعة. _خديجة وبعدين معاكي فجأة...انفجرت في الخارج صرخات جيهان.

— كده يا خديجة؟! مكنش العشم يا بنت حسن! تجمدت خديجة مكانها.. حين استمعت الى حديث جيهان رفع عبدالرحمن رأسه.. مبتعدا للخارج فصاحت جيهان بصوت أعلى، مشبعًا بالاتهام والفضيحة: — كده بقى يحصل منك كده؟! إنتِ وعبدالرحمن؟! اتجه عبدالرحمن نحو الباب، وعقد حاجبيه، قبل أن يخرج مسرعًا.

وما إن ظهر أمام المنزل حتى وجد جيهان تصرخ وسط تجمعٍ من أهل البيت والجيران، تشير إلى الداخل بجنون. — تعالوا شوفوا الست خديجة! موتت أمها بعد ما شفتها في وضع مخل مع الباشمهندس! تعالت الهمهمات..

وهم ينظرون الى عبدالرحمن الذي خرج من المنزل للتو شهقت جيهان واضعة يدها على صدرها: — يا عيني عليكي يا حماتي! ثم صرخت بأعلى صوتها: — الحقني يا خالد! الحق أمك يا خالد! خرجت خديجة من الغرفة على إثر الضجة، وما إن وقعت عيناها على التجمع، الواقفون يرمقونها بنظرات مشمئزة، حتى تجمد الدم في عروقها.

بقلم سيلا وليد لم تفهم. لم تستوعب.. كلمات زوجة اخيها _ياترى جاي لك ليه في نص الليالي وعارف اخوكي مش هنا نظرت خديجة بفزع إلى الوجوه المحيطة بها، ثم إلى جيهان، قبل أن تعود بعينيها إلى عبدالرحمن.

الذي نزل درجة من درجات السلم واتجه ناحية جيهان وووو نكمل بكرة "اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك " بقلم سيلا وليد وصل عبد الرحمن إلى جيهان، وخطواته تحمل غضبًا مكتومًا، وعيناه تنطقان بما عجز لسانه عن قوله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 5 من 5 بناءً على 1 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق