الفصل الثامن طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

يبقى اقنعها. رفع عبدالرحمن حاجبه:_بس هي رفضته؟هز فاروق رأسه:_لأ... كان ممكن أخوها يقنعها، بس علشانك._مين قال لكَ؟تنهد فاروق:_مرات أخوها. تغيرت ملامحه:_مرات أخوها قالت لكَ إيه؟_قالت إن خديجة... خايفة منك. انطفأت كل ملامح الغضب من وجه عبدالرحمن.

حدق في فاروق وكأن الكلمة لم تصل إلى عقله._خايفة... مني؟أومأ فاروق:_أيوه. انحنى عبدالرحمن قليلًا، ونظر في عيني فاروق:_أنا عامل حساب للود اللي كان بينا، واسمع مني الكلمتين دول: لو مروان حاول يقرب منها تاني بالشكل ده هزعله.

أنا عملت خاطر لكِ وما رديتش أذيه، وخاصة لما عرفت إنه مطلقها._وأنتَ مالك يا عبدالرحمن بيها؟ مش كل واحد منكم راح في طريق؟ سيبها يا ابني._نورت يا عم فاروق. نظر إليه فاروق بذهول:_بقى كده يا عبدالرحمن؟

يعني أنا كبرتك، وما رحتش أتفق مع أخوها، وعارف إنه هيقدر عليها ويرجعها._خلاص، روح له. خليه يرجعها. جاي ليَّ ليه؟نهض فاروق وهو يقول:_أنا جيت لكَ الأول بحق العِشرة اللي بينا يا ابني._جيتك على راسي يا عم فاروق، بس أنا مبحبش الظلــ,,ـــــم.

وهي عندك، وأنا رديت لما الموقف معجبنيش.❈-❈-❈
بعد دقائق، دلفت حنان إلى المكتب وهي تقول بهدوء:_السلام عليكم ورحمة الله. رفع عبدالرحمن رأسه، وأومأ لها وهو يرد التحية، ثم أشار إلى المقعد أمامه. جلست، وما إن استقرت حتى قالت بضجرٍ خفيف:_قولي عايز إيه بسرعة، لازم أعدي على خالتي فاتن قبل ما أرجع البيت.

ثبت عينيه عليها للحظات، ثم قال:_عملت زي ما قولتي... وهي رافضة. مطّت شفتيها، ثم أسندت ذراعيها إلى المكتب أمامه:_أنا قلت لكَ إنها هترفض، بس عندي سؤال واحد... وعايزاك تجاوبني بصراحة، بحكم العلاقة اللي كانت بينكم. سكتت لحظة، ثم تابعت بنبرة أكثر جدية:_ليه عايز خديجة بالذات؟

مش شايف إنك كده بتوجعها يا عبدالرحمن؟عاد بجسده إلى الخلف، وأخذ يلف القلم بين أصابعه في هدوءٍ مصطنع، قبل أن يقول:_لأني مش هثق في حد غيرها. حدقت به حنان غير مصدقة:_عبدالرحمن، الموضوع صعب عليها. متنساش إن كان بينكم علاقة، وإنك لما طلبت مني أساعدك، قلت لكَ على الشغل.

.. واهي رفضت. يبقى خلاص، شوف حد غيرها. رفع عينيه إليها، وقال بحدةٍ مكتومة:_أنا مش جايبك هنا علشان تقولي لي شوف غيرها. تنهدت بضجر:_طب أعمل إيه؟مال بجسده قليلًا نحوها، وقال ببساطة أربكتها:_تقنعيها. رفعت حاجبها بدهشة:_هي لو عرفت إني بقابلك، أو حتى إني قلت لك على موضوع الشغل ده، والله لتقاطعني.

_خليها تقاطعك. شهقت حنان من قسوته، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد وهي تنظر إليه طويلًا:_عبدالرحمن... وحياة المشاعر اللي كانت بينكم، شوف غيرها. خديجة شافت كتير، كفاية اللي عاشته. انحنى قليلًا، وثبت عينيه في عينيها:_خديجة هتشتغل مربية لبنتي يا حنان... وبلاش تخليها توصلني إني أشغلها بطريقة غير مشروعة. اتسعت عيناها:

_معقول يا عبدالرحمن؟ معقول عايز تكسر خديجة؟نهض من مكانه دون رد، وأشعل سيجارته، ثم وقف أمام النافذة. أخذ نفسًا عميقًا، وكأن صدـ,,ـــره هو الآخر أصبح أضيق من أن يحتمل ما يخفيه. قال دون أن يلتفت:_أنا مش زيها يا حنان... ولا أقدر أكسرها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
سو

سيلا وليد موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
19مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

غيث وغفران روايات

غيث وغفران

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز ط…

سيلا وليد 0.0 25 دقائق
اعادت لي شبابي روايات

اعادت لي شبابي

.. انت بتقولي ايه يا أمي اتجوز مين ملك مين بنت هند اللي لو كنت اتجوزها كانت ملك دي هتبقى ب…

سيلا وليد 0.0 26 دقائق